فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 4583

فإن كانت قيمة كل واحد منهما يوم الخصومة ألف درهم رد المعيب خاصة بنصف اليمين بعد ما حلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه.

وإن أقاما جميعًا البينة على ما ادعيا أخذ بنيتهما جميعًا فيما ادعيا من الفضل فيجعل قيمة المردود ألفي درهم على ما شهد به شهود المشتري ويجعل قيمة الآخر ألفي درهم على ما شهد به شهود البائع فيرد المشتري المعيب يتضمن الثمن.

ولو مات أحدهما والآخر قائم ووجد بالقائم عيبًا واختلفا في قيمة القائم، وفي قيمة الميت ولا بينة لهما، فالقول قول البائع في قيمة الهالك، فالبينة بينة البائع أيضًا، ولو لم يقيما بينة على قيمة الهالك، وأقاما البينة على قيمة الحي فالبينة بينة المشتري.

وفي «النوازل» : اشترى خلًا في خابية وحمله في جرة له فوجد فيهما فأرة ميتة فقال البائع: هذه الفأرة كانت في جرتك، وقال المشتري: لا بل كانت في خابيتك فالقول قول البائع؛ لأنه ينكر العيب.

وفي «فتاوي أهل سمرقند» : اشترى دهنًا بعينه في آنية بعينها وأتى على ذلك زمان فلما فتح رأس الآنية وكان رأسها مشدودًا منذ قبضها ووجد فيها فأرة ميتة وأنكر البائع أن تكون في يده فالقول قول البائع؛ لأنه ينكر العيب وتأويل المسألة إذا كان رأسها مشدودًا وقت القبض ولم يعلم انفتاحها بعد ذلك إلى أن وجد فيه الفأرة ولا عدمه، أما لو عرف استمرار الشد وعدم انفتاح رأس الآنية التي وجد فيها الفأرة فالقول للمشتري وله الرد.

وإذا اشترى عبدًا وقبضه، ثم جاء به وقال: وجدته محلوق اللحية وأنكر البائع فالقول قول البائع، فإن أثبت المشتري أنه محلوق اللحية اليوم، فإن لم يكن أتى على البيع وقت يتوهم خروج اللحية عند المشتري له أن يرد؛ لأنه العيب عند البائع وإن كان أتى على البيع مثل ذلك لم يرد ما لم تقم البينة أنه كان محلوق اللحية على البائع أو يستحلفه فينكل.

وإذا ادعى المشتري عيبًا بالمبيع والبائع يعلم أن هذا العيب كان به وقت البيع وبينه أن لا يأخذها حتى يقضي القاضي عليه بردها؛ لأنه لو أخذها بغير قضاء لم يكن له أن يردها على بائعه.

وفي «المنتقى» : رجل باع من آخر عبدًا وقبضه المشتري وطعن به لعيب، وقال: اشتريته اليوم ومثله لا يحدث في اليوم، وقال البائع: بعته منذ شهر ومثله يحدث في الشهر فالقول للبائع.

وفيه أيضًا: اشترى من آخر جارية ووجد بها عيب فخاصم البائع إلى صاحب الشرطة والسلطان لم يوله الحكم فقضى على البائع وردهما إليه وقضى للمشتري بالثمن كله وبيع المشترى (قبل) أن يأخذ الثمن منه؛ لأنه يعلم أن البائع قد كان دلّس العيب.

وفيه أيضًا: اشترى دابة وأراد أن يردها بعيب فقال البائع: قد ركبتها في حوائجك بعدما علمت بالعيب، وقال المشتري: لا بل ركبتها لأردها عليك فالقول قول المشتري، وتأويل المسألة على قول بعض المشايخ: إذا كان لا يمكنه الرد إلا بالركوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت