فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 4583

جعلها فسخًا أو لم يمكن أن يجعل بيعًا وأمكن أن يجعل فسخًا، كما لو تقايلا في المنقول قبل القبض أو تقايلا في بيع العرض بعد هلاك أحدهما، فالإقالة في هذه الصورة تجعل فسخًا؛ لأنه تعذر جعلها بيعًا، وإن لم يمكن أن تجعل بيعًا ولا فسخًا تبطل كما في بيع العرض بالدراهم إذا تقايلا بعد هلاك العرض، وكما لو تقايلا في المنقول قبل القبض على خلاف جنس الثمن الأول.

بيان هذا الأصل من المسائل: إذا تقايلا قبل قبض الجارية (والجارية) قائمة على حالها لم تتغير إلى زيادة أو نقصان أو تغيرت إلى زيادة أو نقصان، فالإقالة صحيحة عنده فسخًا إذا تقايلا بالثمن الأول، أو بجنس الثمن الأول ولكن زيادة أو نقصان؛ لأنه تعذر اعتبارها فسخًا؛ لأن النقصان لا يمنع الفسخ فيجعل فسخًا، وإن تقايلا على خلاف جنس الثمن الأول بطلت الإقالة؛ لأنه تعذر اعتبارها بيعًا؛ لأن بيع المنقول قبل القبض لا يجوز وتعذر اعتبارها فسخًا؛ لأن الفسخ ما يكون بالثمن الأول وقد سميا ثمنًا آخر، وإن تقايلا بعد القبض فإن كانت الجارية قائمة على حالها لم تتغير إلى زيادة ولا نقصان أو تغيرت (118أ3) إلى زيادة أو نقصان، فالإقالة صحيحة عنده فسخًا إذا تقايلا بالثمن الأول أو بجنس الثمن الأول، ولكن لزيادة أو نقصان اعتبارها بيعًا وأمكن اعتبارها فسخًا؛ لأن النقصان لا يمنع الفسخ على كل حال. وكذلك الزيادة قبل القبض لا تمنع الفسخ فيجعل فسخًا.

وإن تقايلا على خلاف جنس الثمن الأول بطلت الإقالة؛ لأنه تعذر اعتبارها بيعًا؛ لأن بيع المنقول قبل القبض لا يجوز، وتعذر اعتبارها فسخًا؛ لأن الفسخ ما يكون بالثمن الأول وقد سميا ثمنًا آخر، وإن تقايلا قبل القبض.

وإن كانت الجارية قائمة على حالها لم تتغير وقد تقايلا بالثمن الأول، فالإقالة عنده صحيحة فسخًا؛ لأنه لم يوجد دليل البيع والعقد قابل للفسخ فتجعل الإقالة فسخًا، إذا سكتا عن الثمن الأول يصير مذكورًا مقتضى الإقالة ما يكون بالثمن الأول.

وإن تقايلا بجنس الثمن الأول ولكن بزيادة أو نقصان فعلى قول أبي يوسف تجعل الإقالة بيعًا؛ لأنه وجد دليل البيع وهوالزيادة في الثمن أو النقصان عنه، وأمكن جعلها بيعًا فجعلناها بيعًا حتى لا تلغو الزيادة أو النقصان. وإن تقايلا بخلاف جنس الثمن الأول تجعل بيعًا عنده؛ لأنه وجد دليل البيع وأمكن اعتباره بيعًا؛ لأن بيع المنقول بعد القبض جائز فجعلناها بيعًا.

وإن تغيرت الجارية إلى نقصان بأن تعيبت في يد المشتري بفعل المشتري أو بآفة سماوية، فإن تقايلا بمثل الثمن الأول أو سكتا عن ذلك تجعل الإقالة فسخًا عنده غير أن البائع إذا لم يعلم بالعيب وقت الإقالة كان له الخيار إن شاء أمضى الإقالة وإن شاء رد، وإن علم بالعيب فلا خيار له، وهذا؛ لأن البائع في إقالة بيع العرض بالدارهم بمنزلة المشتري عند الشراء وإن تغيرت الجارية إلى زيادة، فإن كانت الزيادة منفصلة كالولد والأرش والعقر تجعل الإقالة بيعًا؛ لأن تعذر اعتبارها فسخًا لمكان الزيادة وأمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت