فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 4583

وإن كذبه الغلام أن يكون مولى للذي ادعى، ولا أنه أعتقه كان مولى للذي قبض وأعتق؛ لأن الغلام قدثبت ولاؤه من الذي قبضه وأعتقه فلا يتحول إلا بتصديق الغلام.

المعلى في «نوادره» : رجل قال لآخر: بعتك هذه الدار بمئة درهم وقال المدعى قبله: بل أجَّرتها بعشرة دراهم إلى الكوفة فسرت عليها، فإنه يحلف المدعى عليه على الشراء ما اشتريته بمئة درهم، فإن حلف رجع عليه المدعي للبيع بالعشرة التي أقر بها من الإجارة؛ لأنه لم يكذبه قال: بعد ما أقر له بالإجارة لم أؤاجركها (143أ3) فهذا كذاب.

وفي «المنتقى» إبراهيم عن محمد: إذا باع من آخر رطلًا من زيت في خابية فقال المشتري: أعطني من خابية غيرها، فللبائع أن لا يعطيه إلامن تلك الخابية (التي) وقع البيع عليها.

وفي «نوادر ابن سماعة» عن أبي يوسف: رجل باع من آخر دارًا ثم إن المشتري لقي البائع وقال له: لم يتهيأ لي ثمن الدار فافسخ العقد بيني وبينك، وتصدق علي بالدار التي بعتني فقال البائع: قد تصدقت عليك بالدار وفسخت البيع بيني وبينك، ولم يقل الآخر شيئًا بعد هذا الكلام قال: أجيز ذلك وأفسخ البيع فيه.

قال: لو أن رجلًا باع ثوبًا له من مسكين بدرهم، ثم إن المسكين لقي البائع وقال: لإني بعشرة لا أقدر على ثمن الثوب، فإن رأيت أن تفسخ البيع وتصدقت عليّ بالثوب فقال البائع: قد تصدقت عليك به وفسخت البيع، فإنه يجوز ذلك.

وفي «نوادر ابن سماعة» عن أبي يوسف رحمه الله: رجل اشترى من آخر دارًا بألف ثم إن البائع قال للمشتري: تصدقت عليك بالدار وقبل المشتري ثم جاء البائع يطلب الثمن وقال: إنما تصدقت عليك بدارك قال: له أن يأخذ الثمن وصدقته باطلة.

وفي «المنتقى» : رجل اشترى من رجل آخر عبدًا وقبضه ثم جاء به مشجوجًا وقال: بعتني (العبد) مشجوجًا، فالقول قوله؛ لأن البائع يدعي لزوم البيع على المشتري فيه وهو منكر.

وفيه أيضًا: إذا باع جارية على أنه بالخيار فحدث بها عيب في يد البائع، فقال البائع للمشتري: اقبضها وأنا على خياري، فقبضها وهو يعلم بالجناية أو بالعيب أو كان قبضها بغير إذن البائع مع العلم بالجناية أو العيب، ثم إن البائع أجاز البيع ثم أراد المشتري أن يردها على البائع بالجناية التي كانت عند البائع أو بالعيب الذي حدث عنده، ليس له ذلك وقبضه بعد العلم بالجناية رضًا بالعيب.

وكذلك لو لم يقبضها ولكن أعطى البائع ثمنها بعد علمه بالجناية أو العيب وكذا لو كان قبضها ولم ينقد الثمن ولم يكن عالمًا بالجناية أو العيب ثم علم بذلك بالجناية أو العيب فنقده الثمن من غير أن يأمره بذلك قاضي.

قال محمد رحمه الله في «الزيادات» : رجل اشترى شيئًا مما يفسد نحو السمك والفاكهة وشرط الخيار لنفسه ثلاثة أيام، فخاف البائع أن يفسد قبل مضي مدة الخيار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت