فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 4583

من غير ضرر يجب أن تكون المسألة على الخلاف على قول أبي حنيفة لا يجوز البيع في الجوهر؛ لأن العقد على الذهب كان ربا؛ لأن ربا النساء يحرم بأحد وصفي علة الربا النقد بمجموعها أولى، وإذا فسد البيع على الذهب بسبب الربا فسد في الجوهر؛ لأن الربا صار مشروطًا فيه حكمًا ومعنى لاتحاد الصفقة.

فهو نظير ما لو أسلم في كر حنطة كر شعير وزيت، فالعقد يفسد في الزيت عند أبي حنيفة؛ لأن العقد فسد في الشعير لمكان الربا والربا صار مشروطًا في الزيت معنىً لاتحاد الصفقة وعندهما العقد في مسألة السلم لا يفسد في حصة الجوهر.

قال هشام قال أبو يوسف: إذا باع حلية السيف دون السيف لم يجز، إلا أن يبيعه على أن يقلعه المشتري فقلعه فبل أن يتفرقا، وإن باعه ولم يقل على أن يقلعه، ثم قال للبائع قبل أن يتفرقا: قد أديت ذلك في قلعه فأقلعه قبل أن يتفرقا جاز، وإن افترقا قبل أن يقلعه فهو باطل.

قال هشام: قلت لأبي يوسف: وإن كان المشتري قد قبض الثمن قال: لأنه لا يكون قابضًا لحليته حتى يقلعها من السيف، قلت لأبي يوسف: أرأيت إن باعه السيف على أن فيه مئة درهم بمئة وخمسين درهمًا فقال البائع: فيه كما شرطت وقال المشتري: فيه خمسون، فالقول قول البائع.

قال أبو الفضل: وهذا الجواب في مسائل السيف على التصادق أو يجيء شئ من ذلك يحيط العلم بأنه لا يكون فيه.

وفي القدوري: وإذا باع السيف المحلى بثمن مؤجل فنقد المشتري قدر حصة الحلية من الثمن جاز استحسانًا، وإن لم ينص أن المنقود من حصة الحلية، وقد مر جنس هذا، وكذلك إذا قال هذا المنقود من ثمنها كان من حصة الحلية خاصة، ويكون معنى قوله من ثمنها من جملة الثمن وحصة الحلية من جملة الثمن.

ولو قال: هذا من ثمن النصل والجفن خاصة فسد العقد؛ لأنه بَيّن وأفصح فلا يمكن جمله على وجه آخر، ولو قال: هذا الذي عجلت من ثمن السيف كان المعجل من ثمن الحلية؛ لأن السيف اسم للجملة.

ألا ترى أن الحلية تدخل في بيع السيف بطريق التبع، وإذا كان السيف المحلى بالفضة بين رجلين فباع أحدهما نصيبه من السيف من صاحبه يجوز؛ لأنه لو باعه من أجنبي يجوز فكذا من شريكه إلا أن الشريك إن لم يجد ذا القبض حتى افترقا بطل العقد؛ لأن يد كل واحد منهما في نصيب صاحبه يد أمانة ويد الأمانة لا تنوب عن قبض الشراء.

وإذا اشترى من آخر سيفًا محلى بفضة فيه خمسون درهمًا وقيمة السيف (152أ3) وحمائله وجفنه خمسون درهمًا اشتراه بمئة درهم وقبض السيف ونقد الخمسين ولم ينقد الخمسين حتى افترقا فهو جائز؛ لأن المنقود يصرف إلى الحلية احتيالًا لبقاء العقد على الصحة؛ وهذا لأن الظاهر من مال العاقد العاقل الدين أن ما ينقد ينقد عن حصة الحلية حتى لا يبطل شئ من العقد بسبب الافتراق، ولم يعارض هذا الظاهر ظاهر آخر؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت