فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 4583

المعنى، فيعتبر بما لو كان مذكورًا أيضًا بأن قال: بعتك هذا السيف بربح ده دو زده على المائة كلها، فكذا إذا صارت المائة مذكورة معنى، (159أ3) فأما في مسألة الحط لم يصرحا بالفساد؛ لأن الحط صحته لا تنبني على الثمن الأول حتى تصير المائة التي هي ثمن مذكورة معنىً، فيكون تنصيصًا على الفساد من حيث إنه أضاف الحط إلى المائة ففي هذا حط عن ثمن السيف من غير ذكر الثمن الأول، واسم السيف يقع على الجفن والنصل والحمائل، كما يقع على النصل، فصرفنا الحط إلى النصل والجفن تحريًا للجواز أما ههنا بخلافه على ما مر.

قال: الجام المموه بالذهب أو الفضة لا بأس ببيعه مرابحة؛ لأن الذهب والفضة كل واحد منهما يصير مستهلكًا بالتمويه، ألا ترى أنه لا يتخلص، فلا يتمكن الربا باعتباره.

ولو أن رجلًا اشترى قلب فضة بعشرة دراهم فيه عشرة دراهم، ثم باعهما جميعًا القلب والثوب مرابحة بربح أحد عشرة درهمًا يفسد العقد في حصة الحلية، ويكون الربح مصروفًا إليهما، ولا يصرف إلى الثوب خاصة لما ذكرنا في المسألة الأولى، ولا يتعدى الفساد إلى الثوب، هكذا ذكر المسألة في «الكتاب» ، ولم يحك فيها خلافًا. أما على قولهما: فظاهر.

وأما على قول أبي حنيفة: فلأن الصفقة هاهنا صفقتان؛ لأن ملك كل واحد منهما فيما باع متميز عن ملك صاحبه، وثمن ملك كل واحد منهما ممتاز عن ثمن ملك صاحبه؛ لأن ثمن ملك كل واحد منهما مسيء بسبب البيع مرابحة؛ لأنه بيع بمثل الثمن الأول.

ولو كان المبيع مشتركًا بينهما وباعا جميعًا إلا أن كل واحد منهما سمى لنصيبه ثمنًا على حدة، بأن كان عبدًا مشتركًا بين اثنين قالا لرجل: بعناك هذا العبد بألف على أن يكون نصيب هذا بكذا، ونصيب هذا بكذا كان صفقتان، فإذا لم يكن الملك في المبيع مشتركًا بينهما وقد سمى كل منهما لنصيبه ثمنًا على حدة أولى، وإذا كان العقد صفقتان ففساد إحداهما لا يوجب فساد الآخر.x

قال: وكذلك لو كان القلب والثوب لرجل واحد فقد عطف هذه المسألة على المسألة الأولى، وإنما يصح هذا العطف على المسألة الأولى على قولهما؛ لأن الجواب على قولهما لا يختلف بين هذه المسألة والمسألة الأولى.

أما على قول أبي حنيفة: الجواب مختلف بين هذه المسألة وبين الأولى؛ لأنهما متى كانا لواحد يفسد العقد كله على قول أبي حنيفة؛ لأن الصفقة تكون واحدة؛ لأن ملك المبيع لواحد وقد باعه جملة من واحد، فكانت الصفقة واحدة، فإذا فسد في البعض فسد في الباقي عند أبي حنيفة.

والدليل على أن الجواب في هذه المسألة على قولهما: أنه نص على قول أبي حنيفة بعد هذه المسألة في مثل هذه المسألة بخلاف ما ذكر في هذه المسألة.

وصورة ما ذكر بعد هذه المسألة: إذا اشترى الرجل من آخر ثوبًا وقلبًا بمائة درهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت