فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 4583

الصرف في قول أبي يوسف، فيرد البائع الدنانير، ويأخذ ألف درهم.

وفي «المنتقى» : رجل صرف لغيره دينارًا بعشرين درهمًا وتقابضا، ثم إن بائع الدراهم وجد الدينار الذي قبضه ينقص قيراطًا، قال: له أن يرجع بدرهم حصة القيراط؛ لأن كل دينار عشرون قيراطًا، قال: وله أن يرد الدينار ويأخذ دراهمه إن شاء؛ لأنه تعيب وإن شاء أمسك ولا شيء له غير الدينار بعينه، وأما في قول أبي يوسف، فإنه يرجع بنقصان الدينار، ثم إن شاء أمسك الدينار بعينه، وإن شاء رده ورجع عليه بتسعة عشر جزءًا من الدينار، فيكون لبائع الدينار جزءًا، ولهذا تسعة عشر، فيكون الدينار بينهما على ذلك.

وفيه أيضًا: رجل باع من آخر قلب فضة وزنه عشرة دراهم بعشرة دراهم، فدفع القلب ولم يقبض الدراهم حتى وهب مشتري القلب منه ينظر إن دفع المشتري القلب ثمن القلب قبل أن يتفرقا صح البيع وجازت الهبة، وإن تفرقا قبل أن (162أ3) يدفع ثمنه انتقض البيع وبطلت الهبة ورجع القلب إلى بائعه وصار ذلك مناقضة.

وفي «نوادر ابن سماعة» : رجل اشترى من آخر دينارًا بعشرين درهمًا، وقبض الدينار ولم يدفع الدراهم حتى وهب الدينار لبائعه، ثم فارقه قبل أن يدفع إليه الدراهم، قال: الهبة في الدينار جائزة ولبائع الدينار على مشتريه دينار مثله.

وفي «المنتقى» : رجل اشترى عشرة دراهم بدينار ودفع الدينار ولم يقبض الدراهم ثم إن قابض الدينار للدافع ودفعه إليه أو اشترى به منه فضة تبر وتقابضا، ثم تفرقا قبل أن يقبض الدراهم الأول ففيما إذا وهب الدينار فالهبة باطلة، والبيع الأول باطل ورجع الدينار الموهب إلى صاحب الذي دفعه بانتقاض الهبة، فليس له غيره.

وفيما إذا اشترى به منه فضة تبر وتقابضا فالشراء الآخر جائز والأول باطل، وعلى قابض الدينار الأول مثله لقابض الدينار الآخر.

رجل صارف رجلًا دينارًا بعشرة دراهم وتقابضا، ثم إن الدراهم وجد فيها دراهم زائفًا فدفعه إلى الصيرفي وأخذ بدله مكانه، قال: لما دفعه إلى الصيرفي صار مناقضًا في الدرهم؛ لأن المصارف غائب فينتقص من الدينار بحصته. ولو قبض درهمًا جيدًا ولا بدل الزيف ثم دفع الزيف إليه كان جائزًا.

في «المنتقى» : رجل اشترى منطقة بمائة درهم على أن فيها خمسون درهمًا حلية وتقابضا وتفرقا وقد شرط له أن حليتها فضة بيضاء، فكسر الحلية، فإذا هي حلية سوداء جاز ذلك عليه ولم يرجع بشيء، وإن وجد بعض الحلية رصاصًا فالبيع فاسد وإن كان قد استهلك الحلية ضمن قيمتها من الذهب وضمن قيمة الرصاص ورد اليسير، وإن كان ذلك بعض اليسير رد ما نقص اليسير، ولو لم يجد فيها رصاصًا ولكن وجد فيها أربعين درهمًا الحلية فهو بالخيار، إن شاء ردها وإن شاء رجع بعشرة دراهم، وإن وجد فيها ستين درهمًا حلية فالبيع فاسد إذا كان قد تفرقا، وإن لم يتفرقا إن شاء المشتري زاد العشرة وجاز البيع وإن شاء نقض البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت