فهرس الكتاب

الصفحة 3132 من 4583

كانت بينة العتق أولى؛ لأنه سابق معنى، كذا هاهنا أقر المشتري أنه اشترى هذه الدار بألف درهم وأخذها الشفيع بذلك ثم ادعى البائع أن الثمن ألفان، وأقام على ذلك بينة قبلت بينته وكان للمشتري أن يرجع على الشفيع بألف أخرى، وإن أقر أن الثمن ألف؛ لأنه صار مكذبًا في إقراره لما وجب القضاء ببينة البائع.

وكذلك إذا ادعى البائع أنه باعها من هذا المشتري بعرض بعينه وأقام على ذلك بينة، فالقاضي يسمع بينته ويقضي له بذلك على المشتري ويسلم الدار للشفيع بقيمة ذلك العرض، فإن كان ما أخذ المشتري من الشفيع وذلك ألف أقل من قيمة العرض، وإن كان أكثر من قيمة العرض رجع الشفيع عليه بما زاد على قيمة العرض إلى تمام الألف.

وإن كان للدار شفيعان شهد شاهدان أن أحدهما قد سلم الدار ولا يدري من هو، فالقاضي لا يقبل شهادتهما وللشفيعين أن يأخذها بالشفعة؛ لأنه لم يثبت تسليم أحدهما بهذه الشهادة.

فإذا كفل رجلان المشتري الدار بالدرك، ثم شهد الكفيلان على المشتري أنه قد سلم الدار للشفيع لا يقبل شهادتهما؛ لأنهما يبعدان العهدة عن أنفسهما.

وإذا اشترى الرجل دارًا بعرض حتى كان للشفيع أن يأخذ بقيمة العرض على ما يأتي بيانه في موضعه.

واختلفا في قيمة العرض يوم العقد، فإن كان العرض قائمًا للحال ينظر إلى قيمته في الحال، ويجعل الحال حكمًا على ما قبله؛ وهذا لأن قيمة ما سوى الحيوانات من العروض لا يتغير ساعة فساعة، فيمكن أن يجعل الحال حكمًا على ما قبله، وإن كان العرض مستهلكًا، فالقول قول المشترى؛ لأن اختلافهما في مقدار قيمة العرض اختلاف في مقدار الثمن في الحاصل، وإن أقام أحدهما بينته قبلت بينته، وإن أقاما البينة فهذا وما لو اختلفا في قيمة البناء المحترق سواء.

وإذا تزوج امرأة على دار على أن ردت على الزوج ألف درهم، فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله: لا شفعة للشفيع في شيء من الدار.

وعلى قولهما: له الشفعة فيما ملك بيعًا ولا شفعة فيما ملك مهرًا، وقد مر هذا في صدر الكتاب ثم عندهما إذا وجبت الشفعة فيما ملك بالبيع يقسم الدار على مهر مثلها وعلى ألف درهم، فإن كان مهر مثلها ألف انقسمت الدار عليهما نصفان، فيكون نصف الدار مهرًا بإزاء البضع والنصف مبيعًا بإزاء الألف.

فإن اختلفا في مهر مثلها وقت البيع، فقال الزوج: كان مهر مثلها ألف وللشفيع نصف الدار، وقال الشفيع: كان مهر مثلها خمسمائة لي ثلثا الدار، فالقول قول الزوج مع يمينه؛ إما؛ لأن الشفيع يدعي لنفسه استحقاق زيادة سدس والزوج ينكر أو؛ لأن حاصل اختلافهما في مقدار الثمن.

والشفيع مع المشتري إذا اختلفا في مقدار الثمن، فالقول قول المشتري، وإن أقاما البينة فالبينة بينة المشتري عندهما كما لو اختلفا في مقدار قيمة البناء الهالك.

وإذا ادعى رجل على رجل حقًا في أرض أو دار، فصالحه على دار فللشفيع فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت