فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 4583

كان للآخر أن ينقض تصرفه في الكل؛ لأنه يحتاج إلى أن يقسم مع اثنين، وربما يتفرق نصيبه، فيلحقه زيادة ضرر، ولا كذلك في الوجه الأول.

في «الأصل» أيضًا: تسليم الشفعة في البيع تسليم في الهبة، بشرط العوض حتى أن الشفيع إذا أخبر بالبيع، فسلم الشفعة، ثم تبين أنه لم يكن بيعًا، وكان هبة بالعوض، فلا شفعة له، وكذلك تسليم الشفعة في الهبة بشرط العوض تسليم في البيع، وهذا لما عرف أن الهبة بشرط العوض والبيع سواء، فكان التسليم في أحدهما تسليمًا في الآخر.

في «فتاوى الفضلي» : رجل اشترى دارًا وهو شفيعها بالجوار، وطلب جار آخر فيها الشفعة، فسلم المشتري الدار كلها إليه كان نصف الدار له بالشفعة والنصف بالشراء.

في «فتاوى أهل سمرقند» : أجمة بين اثنين ورثا عن أبيهما، ولا يعلم أحدهما بعينه أن له فيه نصيبًا، فبيعت أجمة أخرى بجوار هذه، فلم يطلب هو الشفعة، فلما أخبر أن له فيها نصيب طلب الشفعة، فلا شفعة له؛ لأنه لم يطلب طلب المواثبه عند العلم بالبيع، والجهل ليس بعذر.

في «فتاوى الفضلي» : إذا قال المشتري للشفيع: رد علي الثمن ولك الشفعة، فهذا لا يكون تسليمًا للدار والشفيع على شفعته؛ لأن قوله: ولك الشفعة، إن كان اختار أن له الشفعة فهو صادق في هذا الخبر وإن كان تسليمًا معلقًا بأداء الثمن، فالتسليم على هذا الوجه لا يصح يعني التمليك.

فيه أيضًا: رجل له خمس منازل في زقاق غير نافذة باع هذه المنازل، وطلب الشفيع الشفعة في واحد من المنازل، فهذا على وجهين:

الأول: أن يطلب بحق الشركة في الطريق، وفي هذا الوجه ليس له ذلك؛ لأنه تفريق من غير ضرورة؛ لأن السبب عم الكل.

الوجه الثاني: أن يطلب الشفعة بحق الجوار، وجواره في هذا المنزل لا غير، وفي هذا الوجه له ذلك؛ لأن السبب خص هذا الواحد والله أعلم.

وبه ختم كتاب الشفعة، تم الدفتر الخامس من المحيط (181ب3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت