فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 4583

درهم، وهما صيد ليس للمستأجر فله أجر مثله لا يجاوز به درهمًا، لأنه يحتاج في الصّيد إلى المعالجة، فيصير العمل مجهولًا باعتباره فيجب أجر المثل، قال: ويكون الصيد للمستأجر قال: لأن القتل سبب التملك وعمل الأجير يقع للمستأجر.

وفي «فتاوى الفضلي» : إذا استأجر الرجل رجلًا ليهدم جداره، أو يبني حيطانه كل ذراع بكذا أو قال: بك تاجره بكذا، أو ليكسر حطبه جازت الإجارة، فإن لم يذكر الأجل.

والأصل في جنس هذه المسائل: أن العمل إذا كان معلومًا، ولو أراد المستأجر أن يشرع في ذلك العمل في الحال يمكنه الشروع فيه ويقدر عليه، فإنه تجوز الإجارة من غير ذكر الأجل، وكذلك لو ذكر الأجل إلا أنه لم يبين مقدار العمل وهو يقدر على الشروع في الحال يجوز أيضًا.

بيان الأول: ما ذكرنا من مسألة الهدم، وبناء الحائط، وكسر الحطب، وكذلك لو استأجر رجلًا ليخبز له عشرين طنًا من الخبز بدرهم يجوز، وإن لم يذكر الأجل؛ لأن العمل معلوم.

بيان الثاني: لو استأجره ليخبز له اليوم إلى المثل جاز، وإن لم يبيّن مقدار العمل؛ لأن العمل صار معلومًا بذكر الأجل.

ولو استأجر رجلًا ليذري كدسه، أو قال: له بالفارسية باين يك خرمن من رابا وكن لا يجوز ولو قال يا ين يك درهم أين ويوار بابازكن جاز درهم أين لأن في الجدار وجنسها لو أراد الأجير أن يشرع في العمل في الحال يقدر أما يذريه الريح لا تتم به وحده وإنما يتم به، وبالريح فلم يكن قادرًا على العمل المستأجر عليه فلا يصح.

وفي «الأصل» : استأجره ليبني له حائطًا بالآجر والجص وسمى كذا كذا أجرة من هذه الأجرار وكذا كذا كرًا والجص، ولم يسم الطول والعرض كانت الإجارة فاسدة قياسًا، صحيحة استحسانًا.

وجه القياس: أن مقدار الطول والعرض مجهول، وهذه جهالة توقعهما في المنازعة.

وجه الاستحسان: أن مقدار الطول والعرض معلوم عرفًا؛ لأن بعد بيان الآجر عددًا والجص كيلًا يعرف أهل هذه الصنعة مقدار طوله وعرضه ولو سمى كذا كذا عددًا من الآجرة أو اللبّنة ولم يسم الملبن ولم يره إياه إن كان ملبن أهل تلك البلدة واحدًا أو كان لهم ملابن مختلفة إلا أن غالب عملهم على ملبن واحد جازت الإجارة استحسانًا؛ لأن ملبنهم إذا كان واحدًا ينصرف مطلق الاسم إليه.

وكذلك إذا كانت لهم ملابن مختلفة، إلا أن غلبة أعمالهم على ملبن واحد ينصرف مطلق الاسم إليه عرفًا وعادة، وإن كان ملابنهم مختلفة ولم يغلب استعمال واحدة منها، كانت الإجارة فاسدة؛ لأن في هذه الصورة الملبن لا يصير معلومًا لا شرطًا ولا عرفًا وجهالة الملبن توجب فساد الإجارة؛ لأن العمل مما يتفاوت الملبن صغرًا وكبرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت