فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 4583

إلى تلميذه، فذهب التلميذ بالثوب هل يضمن القصار فقيل: إن كان التلميذ حين دفع الثوب إلى القصار لم يقل له هذا ثوب فلان بعث به إليك لا يضمن، وإن كان قال: ذلك للقصار، فإن صدق القصار التلميذ في ذلك ضمن، وما لا فلا. والله أعلم.

نوع آخر في المتفرقات

وفي «النوازل» (55ب4) :

دفع إلى رجل مصحفًا ليعمل فيه، ودفع الغلاف معه أو دفع سيفًا إلى صيقل ليصقله، ودفع الجفن معه، فسرق لا يضمن الغلاف لأنه في الغلاف مودع؛ لا أجير والمودع لا يضمن إلا ما جنت يده.

وفي «القدوري» عن محمد أنه قال: يضمن المصحف والغلاف والسيف والجفن؛ لأن السيف لا يستغني عن الجفن، والمصحف عن الغلاف، فصار الشيء واحد، وإن أعطاه مصحفًا يعمل له غلافًا، أو سكينًا يعمل له نصابًا، فضاع المصحف أو السكين لم يضمن؛ لأنه أستأجره على إيقاع العمل في غيرها لا فيها وهما ليسا بتبع لذلك الغير، بخلاف ما تقدم، فكان فيهما كالمودع، وهذا كله على قول محمد.

أما على قول أبي حنيفة لا يضمن، إلا ما هلك بصنعه أو بالتقصير في الحفظ، كالمودع. والفتوى على قول أبي حنيفة لا يضمن إلا ما هلك، كما ذكرنا.

وفي «المنتقى» عن أبي يوسف: دفع إلى رجل سيفًا ليصلح من جفنه شيئًا، فضاع نصله لم يضمن؛ لأن النصل عنده وديعة؛ لأن العمل في الجفن وكذلك لو دفع إليه مصحفًا ينقطه بأجر، فضاع غلافه لا يضمن. وكذلك إذا دفع إليه ثوبًا لرقوه في منديل، فضاع بالمنديل وكذلك إذا دفع إليه ميزانًا ليصلح كفيه، فضاع العود الذي يكون فيه الميزان. ولو دفع إليه ثوبًا يقطعه صفة على سرجه، فهو ضامن للصفة والسرج جميعًا؛ لأن العمل فيهما والله أعلم.

دفع إلى صانع ذهبًا ليتخذ له سوارًا منسوجًا، والنسج لم يكن من عمله، فأصلح الذهب وطوله ودفعه إلى من ينسجه، فسرق من الثاني، فإن كان الصانع الأول دفعه إلى الثاني بغير أمر مالكه، ولم يكن الثاني أجيرًا ولا تلميذًا، كان للمالك أن يضمن أيهما شاّء في قولهما. وعند أبي حنيفة: الصانع الأول ضامن، أما الأجير فإن ذكر أنه سرق منه بعد العمل لم يضمن؛ لأنه إذا فرغ من العمل صارت يده يد وديعة، أما ما دام في العمل، فيده يد ضمان؛ لأنه يتصرف في مال الغير بغير أمره، ومودع المودع إنما لا يضمن عند أبي حنيفة إذا لم يتصرف في الوديعة بغير أمر مالكها.

نوع آخر

الرد في أجير المشترك، نحو القصّار والخياط والنساج، على الأجير لان الرد بقبض القبض، فإنما يجب على من كان منفعة القبض له، ومنفعة القبض في هذه المواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت