فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 4583

ما زاد العصفر فيه، وهو أن يغرم الثوب مصبوغًا بربع قفيز ومصبوغًا بقفيز فإن كانت قيمته ربع قفيز عشرة، وقيمته مصبوغًا بقفير اثنى عشر، علم أن الصبغ زاد فيه بقدر درهمين، فإن قيل في إيجاب قيمة ما زاد الصبغ فيه إيجاب قيمة العمل؛ لأن قيمة ما زاد الصبغ فيه أن يقوم مصبوغًا، وغير مصبوغ، وفي تقويمه مصبوغًا وغير مصبوغ اعتبار قيمة العمل والعمل لا يتقوم من غير عقد، ولا شبهة عقد، والجواب عنه أن قيمة ما زاد الصبغ فيه بدل الصبغ، من حيث الحكم لا قيمة العمل، لأن إيجاب قيمة الصبغ مزايلًا متعذر؛ لأنه لا يعرف قيمة الصبغ بقيمة العمل، مزايلًا حال ما يتصل بالثوب لأنه مخلوط بالماء، وإذا تعذر إيجاب قيمة الصبغ مزيلًا أوجبنا قيمة ما زاد الصبغ فيه، واعتبرنا ذلك كله قيمة الصنع.

والدليل عليه أن محمدًا أوجب أجر المثل حيث احتاج إلى إيجاب قيمة العمل مع قيمة الصنع، وهنا لما أوجب قيمة ما زاد الصبغ فيه، علمنا أنه جعل ذلك قيمة الصبغ مزايلًا، ومنهم من قال بأن الصباغ ملك رب الأرض صنعًا معمولًا وهو مال فلا بد من أن يغرم قيمته، كذلك على الوصف الذي ملكه كمن بنى في أرض رجل، ورضي به صاحب الأرض بأخذه، فإنه يغرم له قيمة البناء مبنيًا لأنه ملك ذلك البناء وهو مبني معمول، فلزمه قيمة بناء مبني، فكذلك هذا، وإلى هذا ذهب الفقيه أبو بكر البلخي هذا إذا صدقه في الزيادة، فأما إذا كذبه في الزيادة، فإنه يري أهل البصر من تلك الصناعة، لأنه أمكن معرفة فيما وقع التنازع فيه لا من جهتها، فلا يلتفت إلى قول واحد منهما، فإن قالوا مثل هذا الصبغ قد يكون بربع قفيز كان القول قول رب الثوب لأن الظاهر معه، لكن مع يمينه بالله ما يعلم أنه زاد، لأنه لم يثبت من حيث اليقين أنه لم يرد فيه على الربع، وإن قالوا لا يكون إلا بالقفير صار الظاهر مع الصباغ مع اليمين؛ لأنه لم يثبت ما قالوا من حيث اليقين، فإن حلف تثبت الزيادة، وإذا ثبت الزيادة كان الجواب فيه كالجواب فيما إذا صدقه رب الثوب الخياط إذا فرغ من الخياط وبعث الثوب على يدي ابنه، وهو ليس ببالغ، فطر الطرار منه في الطريق، فإن كان الصبي عاقلًا ضابطًا يمكنه حفظه لا يضمن، وإن لم يكن ضابطًا ولا يمكنه حفظه ضمن.

في «مجموع النوازل» مثل شمس الأئمة الأوزجندي رحمه الله عن رجل استأجر رجلًا ليوقد النار في المطمورة ليلة، ففعل ونام في بعض الليل فاحترقت المطمورة وما فيها، هل يضمن الأجر؟ قال: لا قيل له فإن أوقد النار ثانيًا، بغير أمر هل يضمن؟ قال: نعم.

رجل دفع عينًا إلى رجل على أنه إن شاء قبضه بالشراء بكذا وإن شاء أخذه إجارة سنة بكذا، فقبض وملك عنده، إن ملك بعد الاستعمال فهو على الإجارة، ولو قال أردت الملك إن كانت قيمته مثل الآخر، أو أكثر قبل قوله وإن كان الأجر أكثر لا يصدق، ولو لم يستعمله حتى هلك فلا ضمان عليه، لأنه لم يقبضه على الضمان.

في «مجموع النوازل» : رجل يبيع شيئًا في السوق فاستعان بواحد من أهل السوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت