فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 4583

عبده، فإن رجع الشهود جميعًا ضمن كل فريق للوارث قيمة العبد الذي شهد به؛ لأن كل فريق أزال العبد الذي شهد به عن ملك الورثة ولم يدخل في ملك الورثة بشهادته شيء، فكان هذا إتلافًا بغير عوض، ولا يضمن الشهود للموصى لهما شيئًا إذا سلم لهما العبدان، ولو كان ثلث ماله ألف وخمسمئة بأن كان له مال سوى العبدين ألفان وخمسمئة كان لكل واحد منهما ثلاثة أرباع عبده، فإن رجعوا جميعًا عن الشهادة ضمن كل فريق سبعمئة وخمسين درهمًا، مائتان وخمسون من ذلك للموصى له الآخر، وخمسمئة منها للورثة؛ لأن كل فريق بشهادته أتلف على الوارث من العبد الذي شهدوا بوصية ثلاثة أرباعه، وذلك سبعمئة وخمسون، إلا أن مائتين وخمسين من ذلك عاد إلى الورثة عوضه؛ لأنه لولا (171ب4) شهادة هؤلاء كان العبد الآخر كله مستحقًا للموصى له الآخر، فإنما عاد ربعه إلى الورثة بشهادتهم، فصار عوضًا، فبقي مقدار خمسمئة متلفًا بغير عوض، فيضمنه كل فريق، وأما مائتان وخمسون للموصى له الآخر، لأنه لولا شهادة كل فريق لقضي للآخر بكمال كل العبد الذي أوصى له به، فإنما يقضي منه مقدار ربعه، وذلك قدر المائتين وخمسين درهمًا بشهادة هؤلاء، فيضمون له ذلك القدر ولو كان قيمة أحد العبدين ألفان وقيمة العبد الآخر ألف، وثلث ماله ألفان بأن كان له سوى العبدين ثلاثة آلاف درهم قضى لكل واحد من الموصى لهما بثلثي عبده؛ لأن الوصيتين حصلتا بأكثر من الثلث، فيرد إلى الثلث عند عدم إجازة الورثة، وذلك ألفان، فيقسم الألفان بينهما على قدر حقوقهما، وحق أحدهما في ألفي درهم، وحق الآخر في ألف درهم فيقسم

الألفان بينهما، ثلثاه لصاحب الألفين وذلك ألف وثلاثمئة وثلاثة وثلاثون وثلث، وثلثه لصاحب الألف، وذلك ستمئة وستة وستون وثلثان، فلو رجع الشهود عن شهادتهم ضمن الذي شهد بالعبد الأرفع ألفًا وثلاثمئة وثلاثة وثلاثين، وثلث ألف من ذلك للورثة، وثلاثمئة وثلاثة وثلاثون وثلث للموصى له الآخر، أما الألف للورثة؛ لأنهم وإن أخرجوا عن ملكهم ألفًا وثلاثمئة وثلاثة وثلاثون، وثلث فقد أدخلوا في ملكهم ثلاثمئة وثلاثة وثلاثون وثلث؛ لأنه لولا شهادة هذا الفريق لكان يقضي بكل العبد الآخر للموصى له الآخر، فإنما عاد إلى الورثة ثلاثمئة وثلاثة وثلاثون وثلث من العبد الآخر بشهادة هؤلاء، فلا يضمنون ذلك القدر، فكان المضمون عليهم قدر ألف درهم، وأما ثلاثمئة وثلاثة وثلاثون وثلث للموصى له الآخر، فإنه لولا شهادة هذا الفريق لكان العبد الآخر مستحقًا للموصى له الآخر، فإنما يقضي عليه ثلاثمئة وثلاثة وثلاثون وثلث بشهادة هؤلاء، فيضمون ذلك القدر، قال وضمن الذي شهد بالعبد الأدون للموصى له الآخر ستمئة وستة وستون وثلثان، ولا يضمن للوارث شيئًا، أما لا يضمن للوارث؛ لأنه إنما استحق على الوارث بشهادة هذا الفريق ثلثا العبد الأدون، وقيمته ستمئة وستة وستون وثلثان وقد أدخلوا عوض ذلك في ملك الوارث عن العبد الأرفع وهو ثلث الأرفع، وأما يضمن للموصى له الآخر ستمئة وستة وستون وثلثان؛ لأنه لولا شهادة هذا الفريق لكان كل كل العبد الآخر، مستحقًا للموصى له الآخر فإنما يقضي عنه ستمئة وستة وستون وثلثان بشهادة هؤلاء، فيضمنون له ذلك القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت