فهرس الكتاب

الصفحة 4110 من 4583

في بعض النسخ أنه تقبل البينة وإن لم يثبتوا، ووقع في بعضها أنه لا تقبل البينة ما لم يثبتوا، قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني رحمه الله: ما وقع في بعض النسخ أنه تقبل البينة محمول على ما إذا شهدوا على إقرار صاحب الدار؛ لأن جهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار، وما وقع في بعض النسخ أنه لا تقبل البينة محمول على ما إذا شهدوا على نفس المسيل والطريق، لا على إقرار المدعى عليه، وستأتي هذا المسائل في فصل على حدة إن شاء الله تعالى.

وإذا ادعى على آخر أنه شق في أرضه نهرًا وساق الماء فيه إلى أرضه، لابد من أن يسمي الأرض التي شق فيه النهر، ويبين موضع النهر، أنّ هذا النهر من الجانب الأيمن من هذا النهر، أو من الجانب الأيسر، ويبين قدر طول النهر وعرضه.

وإذا ادعى على آخر ثلاثة أسهم من عشرة أسهم من دار، وقال: هذه الأسهم الثلاث من العشرة الأسهم من الدار المحدودة ملكي وحقي، وفي يد هذا المدعى عليه بغير حق، ولم يذكر أن جميع هذه الدار في يده، وكذلك لم يشهد الشهود أن جميع هذه الدار في يد هذا المدعى عليه، فهذه الدعوى صحيحة، وهذه الشهادة مقبولة.

ادعى مالًا معلومًا على غيره، وقال في دعواه من إذا فلان أد يدي مال في ما تذكرت فت بسبب حسابي كه بيان من واو يود، فهذه الدعوى بهذا السبب لا تصح، لأن هذا السبب لا يصلح سببًا لوجوب المال.

سئل القاضي الإمام شمس الإسلام محمود الأوزجندي: عمن ادعى على آخر عينًا في يده، وقال: كان هذا ملك أبي، مات وتركه ميراثًا لي ولفلان، وسمى عدد الورثة، إلا أنه لا يبين حصة نفسه، فهذه الدعوى صحيحة منه، وإذا أقام البينة على دعواه سمعت بينته، ولكن إذا آل الأمر إلى المطالبة بالتسليم لابد وأن يبين حصته؛ لأنه لا يملك المطالبة بالتسليم إلا بقدر حصته، فيبين حصته عند ذلك، ولو كان بيّن حصته ولم يبين عدد الورثة.

بأن قال: مات أبي وترك هذا العين ميراثًا لي ولجماعة سواي، وحصتي منه كذا، وطالبه بتسليم ذلك لا تصح منه الدعوى، ولا بد من بيان عدد الورثة لجواز أنه لو بيّن كان نصيبه أنقص مما سمّى.

عبد باع عينًا من الأعيان بحضرة المولى، ثم إن المولى ادعى ذلك العين لنفسه، فإن كان العبد مأذونًا لا تصح دعوى المولى، وإن كان محجورًا تصح دعواه، فإن قيل: أليس أن المولى صار آذنًا له لما رآه أنه باع ولم ينهه؟ قلنا نعم ولكن أمر الإذن إنما يظهر في المستقبل لا في التصرف المباشر، عرف ذلك في كتاب «المأذون الكبير» .

رجل ادعى على رجل أنه باع عبدًا مشتركًا بينه وبيني من فلان بكذا، وسلم العبد وطالبه بأداء نصف الثمن، فالقاضي يسأل المدعي أن العبد كان مشتركًا بينكما شركة ملك أو شركة عقد مفاوضة أو عيانًا، إن قال شركة ملك لابد لصحة الدعوى من أن يقول في الدعوى: إن العبد قائم في يد (175ب4) المشتري وقت طلب الثمن الذي هو دليل الإجازة؛ لأن العقد في نصيبه إنما ينفذ وقت الإجازة، وإنما ينفذ إذا كان محله قائمًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت