فهرس الكتاب

الصفحة 4329 من 4583

عند حاجة الصغار، فهذا دفع صحيح، لو أقام عليه البينة تندفع دعواهم.

ولو كان مكان الدار عرضًا لا يشترط ذكر الحاجة، والوصي يملك بيع عروض الصغير من غير حاجة، ولا يملك بيع عقاره إلا لحاجة.

رجل مات عن أولاد، فادعت امرأة ميراثها، وقالت: كنت منكوحة له، وأنكرت الورثة دعواها، وأقامت البينة على النكاح، فقالت الورثة في دفع دعواها: إن أبانا قد كان طلقها ثلاثًا، وانقضت عدتها قبل موته، هل يكون هذا دفعًا لدعواها؟.

ينظر؛ إن أنكروا نكاحها أصلًا بأن قالوا: لم يكن أبانا متزوجها، أو قالوا: ما كانت هي زوجة لأبينا قط، لا يكون هذا دفعًا لدعواها، وإن لم ينكروا نكاحها أصلًا إنما أنكروا ميراثها فقالوا: ليس لها ميراث الزوجات، أو قالوا: ليس لها ميراث بالزوجية، أو قالوا: لم تكن هي زوجة له عند الموت، فهذا دفع لدعواها.

ادعى على غيره أنه كان لأبي عليك كذا وكذا من المال، وأنه قد مات قبل استيفائي من ذلك، وصار جميع ذلك ميراثًا لي، لما أني وارثه، لا وارث له غيري، فقال المدعى عليه: الدين الذي تدعيه قد كان لأبيك عليَّ بحكم الكفالة عن فلان، وفلان ذلك قد أدى جميع ذلك إلى أبيك في حال حياته، فصدقه مدعي الدين أن الدين كان بحكم الكفالة عن فلان إلا أنه أنكر أداء فلان ذلك إليه، فأقام المدعى عليه بينة على دعواه.

فهذا دفع صحيح لدعوى المدعي، وكذلك لو قال المدعى عليه في هذه الصورة: أخرجني أبوك عن الكفالة في حياته، أو قال: أخرجتني عن الكفالة بعد موت أبيك، وأقام بينة على ما ادعى، تندفع دعوى المدعي.

ادعى على غيره أنه كان لأبي عليك كذا وكذا، مات أبي قبل أن يقبض شيئًا من ذلك، وصار جميع ذلك ميراثًا لي من جهة أبي لما أنه لا وارث لأبي غيري، فقال المدعى عليه في دفع دعواه: إن أباك قد أحال فلانًا بما كان له عليَّ، وقد قبلت الحوالة ودفعت جميع ذلك إلى المحتال له، وصدقه المحتال له في ذلك كله، لا تندفع دعوى المدعي عنه وخصومته، لأن بإقامة البينة على الحوالة ثبت كون المحتال له وكيلًا من جهة الميت بالقبض، وقد أقر بالقبض معاينة، والوكيل بالقبض إذا أقر بالقبض فصح إقراره عن الموكل ويبرأ الغريم عن الدين.

امرأة ماتت وتركت إخوة وأموالًا في أيديهم؛ جاء رجل، وادعى أن المرأة كانت امرأته، وفى نكاحه إلى يوم موتها، وطلب ميراثها، فقالت الإخوة في دفع دعواه: إنك قلت قبل هذا بالفارسية: اكراين مرده زني من بودي من ميراث بردمي أزوي، وأثبتوا ذلك بالبينة، هل يكون هذا دفعًا؟.

فقد قيل: يكون دفعًا، وقوله: اكرزن من بودي، إقرار منه أنها زن وي بنوده نست.

وقيل: إنه ليس بدفع، وقوله: أكر زن من بودي ميراث بردمي أزوي، ليس إقرار أنها: زن وي بنوده است، كقول الرجل: إن كان فلان في الدار لذهبت إليه، لا يكون إقرارًا أن فلانًا ليس في الدار لا محالة، على أن ما ذكرتم مفهوم كلامه، وظاهر المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت