شرطه، وأنه يمتنع عن تسليم الإناء إليه، وطالبه بذلك، وسأل مسألته عن ذلك، فسئل فأجاب بالفارسية.
فإن كان الصانع خالف الشرط، وأراد المستبضع أن يضمنه حديدًا مثل حديده يكتب: ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أنه دفع إليه كذا منًا من النحاس، صفته كذا ليصوغ إناء له من ذلك صفته كذا بأجر كذا، ودفع إليه الأجر، فصاغه بخلاف ما شرط له، فلم يرضَ، فواجب عليه رد مثل النحاس والأجر المذكور المبين قدرهما وصفتها فيه، وطالبه بذلك، وسأل مسألته عن ذلك، فسئل.
محضر في إثبات القود
ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي أحضره معه قتل أباه فلان بن فلان الفلاني عمدًا بغير حق بسكين حديدي ضربه به وجرحه جرحًا، فهلك ساعتئذٍ، ووجب عليه القصاص في الشرع، وإن لم يكتب: فهلك ساعتئذٍ، وكتب: فلم يزل صاحب فراش حتى مات بذلك يكتفي به، وكذلك لو كتب: فهلك، ولم يكتب فهلك من ذلك الضرب، فذلك يكفي أيضًا، ثم يكتب: وخلف هذا المقتول ابنًا لصلبه هذا الذي حضر، لا وارث له سواه، وإن له حق استيفاء القصاص منه، وطالبه بذلك، وسأل مسألته عن ذلك، وكذلك إذا ضربه بالسيف، أو الرمح، وكذلك إذا ضربه بآلة أخرى، أو بالأشفى والإبرة.
والحاصل: أنه لا بد لوجوب القصاص من القتل بالحديد سواء كان الحديد سلاحًا، أو لم يكن، وسواء كان له حدة يبضع، أو ليس له حدة كالعمود وسنجة الميزان، هذا على رواية «الأصل» .
وذكر الطحاوي عن أبي حنيفة رحمه الله: أنه إذا قتل بسنجة حديد، أو عمود لا حدة له لا يجب القصاص، وعلى قولهما إن كان الغالب منه الهلاك يجب القصاص، وإن لم يكن الغالب منه القصاص لا يجب، فأبو يوسف ومحمد رحمهما الله على رواية «الأصل» ألحقا الحديد الذي لا حدة له بالسيف، وعلى رواية الطحاوي ألحقاه بالخشب. والجواب في الخشب عندهما في التفصيل إن كان الغالب منه الهلاك يجب القصاص، وما لا فلا.
وكذلك إن ترك المقتول أبًا وأمًا، أو ابنتًا أو امرأة أو أخًا؛ لأن الإرث يجري في القصاص عندنا، ويثبت حق الاستيفاء لكل من كان وارثًا له، فيكتب على نحو ما ذكرنا في الابن، وإن ترك المقتول عددًا من الورثة، فحق إثبات القصاص لكل واحد من آحاد الورثة، وحق الاستيفاء للكل إذا كان الكل بالغين، وإن كان بعضهم صغارًا وبعضهم كبارًا، ففي ثبوت حق الاستيفاء للكبير خلاف معروف، وإن كان القاضي ممن لا يرى