كان له دفع، فلم يأت بالدفع، ولا أتى بالمخلص، وظهر عندي عجزه عن ذلك، ثم إن هذا المدعي الذي عرض الكتاب سألني الحكم على هذا المدعى عليه بما ثبت عندي له من ذلك، فأجبته إلى ذلك، وحكمت لهذا المدعي على هذا المدعى عليه بملكية هذه الدار المحدودة إلى آخره، والله أعلم.
محضر في إقامة البينة للكتاب الحكمي في دعوى المضاربة المذكوة والبضاعة
حضر مجلس القضاء في كورة بخارى قبل القاضي فلان بن فلان، ويحليه، من غير خصم أحضره، ولا نائب عن خصم أحضره معه، فادعى هذا الذي حضر على غائب ذكر أنه يسمى فلان، وذكر أن حليته كذا، وذكر أيضًا: أنه دفع إليه تسعين دينارًا أحمر مناصفة بخارية جيدة رائجة، موزونة بوزن سنجات سمرقند مضاربة صحيحة لا فساد فيها؛ ليتجر هو في ذلك ما بدا له من أنواع التجارات حضرًا وسفرًا، على أن ما يرزق الله تعالى في ذلك من ربح، فهو بينهما أثلاثًا، ثلثاه لرب المال هذا الذي حضر، وثلثه للمضارب هذا المذكور اسمه ونسبه، وما كان من وضيعة أو خسران، فهو على رب المال هذا.
وإن المدعى عليه الغائب عن هذا قبض من هذا الذي حضر جميع رأس مال هذه المضاربة الموصوفة فيه قبضًا صحيحًا في مجلس العقد هذا؛ بدفعه إليه ذلك مضاربة، وأقر بقبض ذلك على هذه الشرائط المذكورة فيه من هذا الذي حضر إقرارًا صحيحًا صدقه هذا الذي حضر في ذلك خطابًا، ودفع هذا الذي حضر أيضًا إليه عشرين دينارًا من الذهب الأحمر المناصفة البخارية الضربة بوزن سنجات سمرقند بضاعة صحيحة؛ ليورد له في عوض ذلك ما بدى له من المؤدى جانبه التي تكون لائقة لأهل ما وراء النهر من البرطاس والفتك، وإنه قبل منه هذه الدنانير الموصوفة فيه بضاعة على هذا الوجه البين فيه إقرارًا صحيحًا صدقه هذا الذي حضر فيه خطابًا، وإنه اليوم غائب من كورة بخارى ونواحيها، مقيم بقصبة أوزجند جاحد لدعواه هاتين قامت بحصة هاتين، وإن له شهودًا على دعوته ههنا إلى آخره.
الكتاب الحكمي في إثبات شركة العنان في عمل الحلابين
ادعى هذا الذي حضر على غائب ذكر هذا الذي حضر أنه يسمى قراحة سالار بن فلان بن فلان، وإنه يعرف باكدش بحه، وذكر أن حليته كذا، وذكر أنه، يعني هذا الذي حضر، وهذا الغائب المسمى اشتركا شركة عنان في تجارة الحلابين على تقوى الله، وأداء الأمانة، والاجتناب عن الخيانة على أن يكون رأس مال كل واحد منهما في هذه الشركة مئة دينار من الذهب الأحمر البخارية الضرب المناصفة الجيد الرابحة بوزن سنجات سمرقند، فيكون جميع رأس مال هذه الشركة مئتي دينار أحمر بخارية الضرب إلى آخره، على أن يكون جميع رأس مال هذه الشركة في يدي هذا الغائب المسمى فيه يتجران فيه، ويتجر كل واحد منهما بذلك كله حضرًا وسفرًا بتجارات الحلابين، ويشتريان ويشتري كل واحد منهما بذلك ما يبدو لهما، ولكل واحد منهما من السلع الصالحة