ثم رجع إلى فمه، فدخل حلقه، وقد بان من الفم، أو لم يبن، فإن كان ذلك قدر ما إذا أصاب الصائم فطره، فإنه يفطره، وإذا ابتلع بزاق غيره فسد صومه من غير كفارة، إلا إذا كان بزاق صديقه، فحينئذٍ تلزمه الكفارة؛ لأن الناس قلما يعافون بزاق أصدقائهم،
وفي «المنتقى» : إذا شرب النائم، فعليه القضاء قال: ثمة، وليس هو كالناسي، وأشار إلى الفرق، فقال: ألا ترى أن النائم أو الذاهب العقل، إذا ذبح لم تؤكل ذبيحته، والناسي للتسمية تؤكل ذبيحته؟
وفي «الواقعات» : للصدر الشهيد رحمه الله: الدمع إذا دخل فم الصائم إن كان قليلًا، كالقطرة والقطرتين لا يفسد صومه، وإن كان كثيرًا حتى وجد ملوحته في جميع فمه، وابتلعه يفسد صومه، وكذلك الجواب في عرق الوجه.
وفي «متفرقات الفقيه أبي جعفر» إن تلذذ بابتلاع الدموع، فعليه القضاء مع الكفارة.
وفي «الواقعات» أيضًا الدم إذا خرج من الأسنان، ودخل الحلق إن كانت الغلبة للبزاق لا يفسد صومه، وإن كانت الغلبة للدم فسد صومه، وإن كان على السواء فسد صومه احتياطًا، ولا كفارة إذا كانت الغلبة للدم، أو كانا على السواء، لأنه لا كفارة في الدم الخالص في ظاهر الرواية، فهذا أولى.
إذا أكل لحمًا غير مطبوخ يلزمه القضاء بلا خلاف، وتكلموا في الكفارة قال الصدر الشهيد رحمه الله في «واقعاته» : والمختار أنه تلزمه، وإذا أكل لحمًا غير مطبوخ تلزمه الكفارة بلا خلاف؛
الصائم إذا دخل المخاط من أنفه رأسه، فاستشمه، فأدخل حلقه على عمد منه لا يفسد صومه، وهو بمنزلة ريقه،
إذا رمت المرأة القطنة في قبلها إن انتهت إلى الفرج الداخل، وهو رحمها انتقض صومها؛ لأنه تم الدخول.
قيل لرجل يأكل: إنك صائم، وهو لا يتذكر، تكلموا فيه، واختيار الصدر الشهيد: أنه يلزمه القضاء، وإذا فتل خيطًا، أو سلكًا، فبله ببزاقه، ثم أدخله في فمه ثم أخرجه، وفعل كذلك مرارًا لا يفسد صومه في صوم شمس الأئمة الحلواني؛ الصائم إذا عمل عمل الإبريسم، فأدخل الإبريسم في فمه، فخرجت به خضرة الصبغ، أو صفرية، أو حمرية، واختلطت بالريق، فصار الريق أخضرًا أو أحمرًا أو أصفرًا، فيبلع هذا الريق، وهو ذاكر لصومه فسد صومه.
وفي «البقالي» : إذا أمسك في فمه شيئًا لا يؤكل، فوصل إلى جوفه لا يفسد صومه، وفيه أيضًا: إذا اغتسل فدخل الماء في فمه لا يفسد صومه.
وفيه أيضًا: عن نصر إذا اغتسل، فدخل الماء في فمه لا يفسد صومه؛ لأنه لم يصب فيه متعمدًا.
نوع منه: إذا عالج ذكره بيده حتى أمنى، قال أبو بكر، وأبو القاسم: لا يفسد صومه، وعامة مشايخنا استحسنوا، وأفتوا بالفساد، وكذلك على هذا الخلاف إذا أتى