ابن سماعة عن أبي يوسف إذا قال: لله عليّ أن أصوم اليوم الذي يقدم فلان في يوم هو فيه صائم من رمضان أم من كفارة يمين أو تطوع، فإن ذلك اليوم يجزئه لما هو صائم به، وعليه أن يصوم لقدوم فلان، وستأتي هذه المسألة بعد هذا الخلاف ما ذكر ههنا.
وعنه أيضًا إذا قال: لله عليّ أن أصوم شهرين متتابعين (165ب1) من يوم يقدم فيه فلان في أيام ثبتت من شعبان، فإنه يصوم ما بقي من شعبان لنذره ويصوم رمضان من الفريضة، ويقضي بعد الفطر ما بقي من نذره، فإن جعل على نفسه أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدًا فلان في اليوم الذي قدم فيه فلان، فعليه صوم ذلك اليوم وحده أبدًا، ولا شيء عليه غير ذلك.
وعنه أيضًا إذا قال: لله عليّ أن أصوم الشهر، فعليه أن يصوم بقية الشهر الذي هو فيه، وإن نوى شهرًا، فهو كما نوى.
هشام عن أبي يوسف: إذا قال: إن شفى الله مريضي صمت كذا وكذا، فلا شيء عليه حتى يقول: فعليّ أن أفعل، هشام عن محمد إذا قال: والله؛ لأن صوم الأبد يعني يومًا واحدًا من الأبد، أو قال: لله عليّ أن أصوم الأبد، وذلك يعني يومًا واحدًا من الأبد، وذلك أن ينوي صوم الخميس والجمعة، فهو على ما نواه.
هشام قال: سألت محمدًا عن رجل أراد أن يقول: لله عليّ صوم يوم، فجرى على لسانه صوم شهر، فعليه صوم شهر، وكذلك الطلاق والعتاق والنذر، وإن كان نيته خلاف ما قال، قال: وقال أبو حنيفة: الطلاق لا يقع فيما بينه وبين الله تعالى، والعتاق يقع، قال هشام: قلت لمحمد: ما كان حجة أبي حنيفة؟ قال: لا أدري، قال محمد: أما أنا أراه واقعًا، وهو قول أبي يوسف.
عن أبي يوسف إذا قال: لله عليّ صوم رأس الشهر، فعليه صوم اليوم الأول، ولو قال: آخر الشهر، فعليه أن يصوم اليوم الآخر، ولو قال: لله عليّ صوم يومين متتابعين من أول الشهر، وآخره كان عليه أن يصوم الخامس عشر والسادس عشر.
إذا قال: لله عليّ أن أصوم عشرة أيام متتابعة، فصامها متفرقة لم يجزئه؛ لأنه أداء الكامل بالناقص، ولو أوجبها متفرقة، فقضاها متتابعة أجزأه؛ لأنه أوجبها ناقصًا، وأداها كاملًا، وهو نظير ما لو قال: لله عليّ أن أصلي أربع ركعات بتسليمة، فصلاها بتسليمتين لا تجزئه، ولو قال: لله عليّ أن أصلي أربعًا بتسليمتين، فصلى أربعًا بتسليمة أجزأئه.
في آخر «القدوري» : إذا قال: لله عليّ أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم في رمضان فصامه أجزأه عن رمضان، وعن الصوم الذي جعل عليه، ولا كفارة عليه، وإن كان أراد العين؛ لأن زمان رمضان يتعين لرمضان، فلم يتعلق بنذره حكم، وقوله: أجزأه عن رمضان، وعن الصوم الذي جعل عينه، فإنما أراد بالجواز أنه لا تلزمه بالنذر شيء ولا كفارة؛ لأن اليمين انعقدت على الصوم، وقد صام، ولو كان قال: لله عليّ أن أصوم