قال ابن سعد: وكان كثير (العلم) [1] والسَّماع والرِّواية، وكان يفتي بالمدينة، وقدم بغداد، ومات بها في السنة المذكورة في خلافة المهدي وهو على قضاء المهدي وَوَليَ بعده أبو يوسف.
روى له ابن ماجه حديثين؛ أحدهما: عن الحسن بن علي الخلال، عن عبد الرزاق، عن أبي بكر بن أبي سَبْرة، عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشّمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا مستغفر فأغفِر له، ألا تائب فأتوب عليه، ألا مبتلى فأعافيه، ألا مسترزق فأرزقه، ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر» .
والحديث الآخر رواه عن أحمد بن يوسف، عن أبي عاصم، عن أبي بكر -يعني النهشلي-، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس: «ذُكرت أُمُّ إبراهيم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أَعَتَقها وَلَدُها» .
قال في «التهذيب» : هكذا وقع عنده وهو خطأ، إنما هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة [2] .
1857 - (د ت ق) أبو بكر [3] بن عبد الله بن أبي مريم الغسَّانيُّ الشَّاميُّ، ابن عم الوليد بن سُفيان بن أبي مريم، وقد ينسب إلى جده، قيل: اسمه بُكير، وقيل: عبد
(1) ما بين القوسين ملحق في الحاشية اليسرى، وبجانبه علامة التصحيح (صح) .
(2) كتب الناسخ بإزاء هذا الموضع: بلغ المقابلة بأصل المؤلف بخطه.
(3) «تهذيب الكمال» : (33/ 108) .