وقال علي بن المديني: ما رأيت يحيى بن سعيد يُصَرِّح أحدًا بالكذب إلا معلى بن هلال، وإبراهيم بن أبي يحيى فإنهما كانا يكذبان.
وقال علي بن المديني عن أبي أحمد الزُّبَيْري: حدثت ابن عيينة عن مُعَلَّى الطَّحَّان في بعض حديث ابن أبي نجيح فقال: ما أحوج صاحب هذا إلى أن يُقْتَل.
وقال علي أيضًا: سمعت وكيعًا يقول أيضًا: [أتينا] [1] معلى بن هلال وإن كتبه لمن أصح الكتب، ثم ظهرت منه أشياء ما نقدر أن نُحَدِّث عنه بشيء.
وقال عمرو الناقد: رأيت وكيعًا تُعْرَض عليه أحاديث مُعَلَّى بن هلال، فجعل يقول: قال أبو بكر الصديق: الكذب مجانب للإيمان.
وقال أبو نعيم: كان ينزل في بني دالان تَمُرُّ بنا المراكب إليه، وكان الثوري وشريك يتكلمان فيه فلا يلتفت إليهما، فلما مات كأنه وقع في بئر.
وقال أبو نعيم: كان الثوري لا يرمي أحدًا بالكذب إلا مُعَلَّى بن هلال.
وقال أبو الوليد الطيالسي: رأيته يحدث بأحاديث قد وضعها، فقلت: بيني وبينك السُّلطان، فَكَلَّمُوني فيه، فأتيت أبا الأحوص فقال: مالك ولذاك البائس؟ فقلت: هو كَذَّابٌ، فقال: هو يؤذن على منارةٍ طويلة.
وقال عبد الله بن المبارك وعلي بن المديني: كان يضع الحديث [2] . وقال ابن
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من المصدر.
(2) النقل عن ابن المبارك وابن المديني من زيادات الحافظ ابن كثير على «تهذيب الكمال» ، وانظر «تهذيب الكمال» : (28/ 124 ط. الرسالة) .