بن محمد السِّجِسْتانيُّ، وعمر بن شَبَّة النُّمَيْري، وأبو عُبَيْدٍ القاسم بن سلام وآخرون.
قال أبو العباس المُبَرِّد: كان عالمًا بالشِّعْر والغريب والأخبار والنَّسَب، وكان الأصمعي يشركه في الغريب والشعر والمعاني، وكان الأَصْمَعيُّ أعلم بالنحو منه.
وقال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني ذكره فأحسن الثناء عليه وصحح روايته، وقال: كان لا يروي عن العرب إلا الشيء الصحيح، وحكى السِّيرافي إن أباه كان يهوديًا [13 - ب] وقال: كان هو من أعلم الناس بأنساب العرب وأيامهم، وله كتب كثيرة في ذلك.
وقال الدارقطني: لا بأس به، إلا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج، ويتهم بالأحداث [1] .
ذكره أبو داود في كتاب الزكاة فروى عنه أنه قال: «العِقَال صدقة عام، والعقالان صدقة عامين» .
وروى الخطيب من طريقين عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن عمرو بن محمد، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: كنت قاعدة أغزل والنبي صلى الله عليه وسلم يَخْصِفُ نَعْلَه فجعل جبينُهُ يعرقُ وجعل عرقُهُ يتولَّدُ نُورًا فبهتُّ، فَنَظَر إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مالك يا عائشة بُهتِّ؟ فقلت: جعل جبينك يعرق وجعل عرقك
(1) النقل عن الدارقطني من زيادات ابن كثير على «تهذيب الكمال» ، وانظر «تهذيب التهذيب» : (4/ 127) .