قيل: كان مولىً لامرأة من هذيل، وقيل: لامرأة من آل سعيد بن العاص، وكان نوبيًا، وقيل من سبي كابل، وقيل: كان من الأبناء ولم يُمْلك.
وقال محمد بن المنذر الهَرَوي شَكَّر: أصله من هراة، وهو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل [1] بن سند بن شروان بن بزدل بن يغوث بن كسرى، سبي مكحول من كابل فرفع إلى سعيد بن العاص فوهبه لامرأة من هذيل فأعتقته.
وقال أبو حاتم: سألت أبا مسهرٍ: هل سمع مكحول من أحد من الصحابة؟ فقال: سمع من أنس، وأنكر ما سواه.
وقال الترمذي: يقال أنه لم يسمع إلا من أنس وواثلة وأبي هند الداري، وقال محمد بن عوف: سمع من أبي أمامة وأنس ومن مرة بن كعب البَهْزِي [2] .
قال محمد بن إسحاق: سمعته يقول: طفتُ الأرض كلها في طلب العلم.
وقال الزُّهْري: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة والحسن بالبصرة، ومكحول بالشام.
وقال سعيد بن عبد العزيز: مكحول أفقه أهل الشام، وهو أفقه من الزُّهْري.
وقال ضَمْرَة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء: كان مكحول أعجميًا لا يستطيع أن يقول: قل، يقول: كل، فكل ما قال بالشام قبل منه.
وقال محمد بن عبد الله بن عمارٍ: مكحول إمام أهل الشام.
وقال العِجْليُّ: تابعي، ثقة.
(1) في الأصل: شاذان. وما أثبتناه من المصدر.
(2) النقل عن ابن عوف من زيادات الحافظ ابن كثير على «تهذيب الكمال» .