وقال الجُوزْجانيُّ: كان قد كتب في القدر كتابًا ثم ندم عليه.
وقال أحمد: عن عبد الرزاق عن أبيه حجَّ عامة الفقهاء سنة مائة، فحج وهب، فلما صَلُّوا العشاء أتاه نَفَرٌ منهم عطاء والحسن، وهم يريدون أن يذاكروه القَدَر قال: فافتَنَّ في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع الفَجْر ولم يسألوه عن شيء.
قال أحمد: كان مُتَّهم بشيء من القَدَر، ورجع.
وروى غيره عنه أنه قال: كنت أقولُ بالقَدَر حتى قرأت بضعةً وسبعين كتابًا من كُتُب الأنبياء، في كلها: من جعل إلى نفسه شيئًا من المشيئة فقد كفر، فتركت قولي.
وقال وهب: المؤمن ينظر ليعلم، ويسكت ليسلم، ويتكلَّم لِيَفْهَم، ويخلو ليغنم.
وجاء رجل إليه فقال: إن فلانًا شتمك، فغضب عليه، وقال له: أما وجد الشيطان رسولًا غيرك؟ فبينا هما كذلك إذ جاء الشاتم، فقام إليه وهب وصافحه وضحك إليه فأجلسه إلى جانبه، وقال: إذا سمعت الرجل يمدحُك بما ليسَ فيكَ، فلا تأمنْهُ أن يَذُمَّك بما ليس فيك.
وأورد شيخنا كلامه في الرد على الحرورية في غاية الجودة والقوة والاستشهاد بالآيات، وذكر كلامه في تفصيل خصال الخير وخصال الشر وفيه قوة وبلاغة.
قال الواقدي وغير واحد: توفي بصنعاء سنة عشر ومائة، وقيل13، وقيل: 14، وقيل:116هـ.