فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1832

وقال أبو حاتم: ثقة، وهو أحبُّ إليَّ من هشام بن حسان، وأكبر من سليمان التيمي.

قال حماد بن زيد: كان يُحدِّث ثم يقول: أستغفر الله، وذكروا من زهده وورعه في أمره [1] وكلامه الحسن الأنيق النافع ما تقر به النفوس وتشنف به الأسماع فمن ذلك قوله: ثلاث أحفظوهن: لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن، ولا يخلونَّ بامرأة يُقرِئها القرآن، ولا يمكنَنَّ أحدُكم من أُذُنِهِ أهل الأهواء.

وقوله: اثنتان إذا صلحتا صلح الإنسان: صلاتُه ولسانه.

وكان ينهى عن الاجتماع بعمرو بن عبيد فقيل له: إن ابنك يجتمع عنده، فتغيظ الشيخ عظيمًا، فلما [133 - ب] دخل عليه ولده سأله فقال: إنما كنت أنا وفلان وجعل يعتذر، فقال: يا بني أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر، ولأن تلقى الله بهنَّ أحبُّ إليَّ من أن تلقاه برأي عمرو وأصحابه.

وقال هشام بن حسان: ما أعلم أحدًا يبتغي بعلمه الله سواه.

وقال أيوب: قَبَّح الله العيش بعده.

ومن شعره:

من الموت لا ذو الصبر ينجيه صبرُه ... ولا لجزوع كاره الموت مَجْزعُ

أرى كُلَّ ذي نفس وإن طال عُمْرُها ... وعاشت لها سُم من الموت منقع [2]

(1) في الأصل: مرة، وضبب عليها الناسخ لاستغرابها، ويظهر لي أن صوابها ما أثبته.

(2) في المصدر: مفقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت