فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 452

في تفسير أبي نصر القشيري (1) عن القفال (2) قال: من نذر ألا يكلم الآدميين، يحتمل أن يقال: يلزمه؛ لأنه مما يتقرب به، ويحتمل أن يقال: لا؛ لما فيه من التضييق والتشديد، وليس ذلك من شرعنا كما لو نذر الوقوف في الشمس. قال أبو نصر: فعلى هذا يكون نذر الصمت في تلك الشريعة لا في شريعتنا، ذكره في تفسير سورة مريم، عند قولها (? ? ? ?) (3) وفي التتمة لأبي سعيد المتولي (4) من قال: شرع من قبلنا شرع لنا جعل ذلك قربة، وقال ابن الرفعة

(1) قال الذهبي: الشيخ الإمام، المفسر العلامة، أبو نصر عبد الرحيم بن الإمام شيخ الصوفية أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، النحوي المتكلم، وهو الولد الرابع من أولاد الشيخ.

اعتنى به أبوه، وأسمعه، وأقرأه حتى برع في العربية والنظم والنثر والتأويل، وكتب الكثير بأسرع خط، وكان أحد الاذكياء، لازم إمام الحرمين، وحصل طريقة المذهب والخلاف، وساد، وعظم قدره، واشتهر ذكره. مات سنة 514 ينظر: سير أعلام النبلاء 19/ 424، وطبقات المفسرين للسيوطي 1/ 55

(2) هو أبو بكر، عبد الله بن أحمد بن عبد الله، المروزي الخراساني. القفال قال الذهبي: الإمام العلامة الكبير، شيخ الشافعية، حذق في صنعة الأقفال، فلما صار ابن ثلاثين سنة، آنس من نفسه ذكاء مفرطا، وأحب الفقه، فأقبل على قراءته حتى برع فيه، وصار يضرب به المثل، وهو صاحب طريقة الخراسانيين في الفقه. قال الفقيه ناصر العمري: لم يكن في زمان أبي بكر القفال أفقه منه، ولا يكون بعده مثله، وكنا نقول: إنه ملك في صورة الإنسان. وقال أبو بكر السمعاني في أماليه: كان وحيد زمانه فقها، وحفظا، وورعا وزهدا، وله في المذهب من الآثار ما ليس لغيره من أهل عصره، وطريقته المهذبة في مذهب الشافعي التي حملها عنه أصحابه أمتن طريقة، وأكثرها تحقيقا، رحل إليه الفقهاء من البلاد، وتخرج به أئمة. ينظر: وفيات الأعيان 3/ 46، وسير أعلام النبلاء 17/ 405، و طبقات الشافعية الكبرى 5/ 53

(3) [سورة مريم:26]

(4) هو أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن محمد الأبيوردي المتولي، شيخ الشافعية تفقه ببخارى وغيرها، وهو من أصحاب القاضي حسين، وكان رأسا في الفقه والأصول، ذكيا، مناظرا، حسن الشكل، كيسا متواضعا، تمم كتاب الإبانة للفوراني، فجاء في عشرة أسفار، والإبانة سفران، وكان يلقب بشرف الأئمة. تفقه عليه جماعة. ينظر: وفيات الأعيان 3/ 133، وسير أعلام النبلاء 19/ 187، وطبقات الشافعية الكبرى 5/ 106

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت