فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 452

المبحث الثاني: الجواب عن الأحاديث

ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في من كان يتكئ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرض وفاته.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (استأذن أزواجه أن يمرض) -بضم أوله، وفتح الميم، وتشديد الراء- وذكر ابن سعد (1) ، بإسناد صحيح، عن الزهري (أن فاطمة هي التي خاطبت أمهات المؤمنين بذلك، فقالت لهن: أنه يشق عليه الاختلاف) وفي رواية ابن أبي مليكة، عن عائشة: (أن دخوله بيتها كان يوم الإثنين، ومات يوم الاثنين الذي يليه) وقد مضى شرح هذا الحديث في أبواب الإمامة (2) ، وفي كتاب الطهارة (3) ، وذكرت في أبواب الإمامة طرفا من الاختلاف في اسم الذي كان يتكىء عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع العباس، وقد وقع في رواية لمسلم عن عائشة: (فخرج بين الفضل بن العباس ورجل آخر) (4) وفي أخرى: (رجلين أحدهما أسامة) وعند الدارقطني: (أسامة والفضل) وعند ابن حبان في آخره: (بريرة ونوبة) (5) بضم النون وسكون الواو ثم موحدة ضبطه ابن ماكولا (6) وأشار إلى هذه الرواية، واختلف هل هو اسم عبد أو أمة، فجزم سيف في الفتوح بأنه عبد، وعند ابن سعد من وجه آخر: (الفضل وثوبان) (7) ، وجمعوا بين هذه الروايات على تقدير ثبوتها: بأن خروجه تعدد، فيتعدد من اتكأ عليه، وهو أولى من قول من قال: تناوبوا في صلاة واحدة] (8)

قال النووي رحمه الله: [قولها: (فخرج بين رجلين أحدهما العباس) وفسر ابن عباس الآخر بعلي بن أبي طالب، وفي الطريق الآخر (فخرج ويد له على الفضل بن عباس ويد له على رجل آخر) وجاء في غير مسلم بين

(1) في الطبقات الكبرى 8/ 168

(2) فتح الباري 2/ 516

(3) فتح الباري 1/ 518

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

(6) الإكمال 1/ 373

(7) سبق تخريجه.

(8) فتح الباري 9/ 605

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت