المبحث الثاني: الجواب عن الأحاديث
ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في ففي حديث سمرة وأبي هريرة وعلي - رضي الله عنهم:أنها صلاة العصر، وفي حديث زيد - رضي الله عنه: أنها صلاة الظهر.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (حبسونا عن صلاة الوسطى) أي: منعونا عن الصلاة الوسطى، أي: عن إيقاعها، زاد مسلم، من طريق شتير بن شكل، عن علي: (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر) وزاد في آخره: (ثم صلاها بين المغرب والعشاء) (1) ولمسلم عن ابن مسعود (2) نحو حديث علي وللترمذي (3) والنسائي (4) من طريق زر بن حبيش (5) ، عن علي مثله، ولمسلم أيضا، من طريق أبي حسان الأعرج، عن عبيدة السلماني، عن علي، فذكر الحديث بلفظ: (كما حبسونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس) يعني العصر، وروى أحمد والترمذي من حديث سمرة رفعه، قال: (صلاة الوسطى صلاة العصر) (6) وروى ابن جرير (7) من حديث أبي هريرة رفعه: (الصلاة الوسطى صلاة العصر) ومن طريق كهيل بن حرملة، سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى، فقال: (اختلفنا فيها ونحن بفناء بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفينا أبو هاشم بن عتبة، فقال: أنا أعلم لكم، فقام فاستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم خرج إلينا، فقال: أخبرنا أنها صلاة العصر) ومن طريق عبد العزيز بن مروان، أنه أرسل إلى رجل، فقال: أي شيء سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة الوسطى؟ فقال: (أرسلني أبو بكر وعمر أسأله وأنا غلام
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (627) 1/ 436
(2) سبق تخريجه.
(3) في سننه، كتاب تفسير القرآن، باب سورة البقرة 5/ 217
(4) في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب تأويل قوله جل ثناؤه: (? ? ? ? ?) ، وذكر الاختلاف في الصلاة الوسطى 1/ 152
(5) زِرّ بن حُبيش بن حُباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم؛ ثقة، جليل، مخضرم؛ من الثانية مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وسبع وعشرين. تقريب التهذيب 1/ 215
(6) سبق تخريجه.
(7) في تفسيره (5/ 169)