صغير، فقال: هي العصر) (1) ومن حديث أبي مالك الأشعري رفعه (الصلاة الوسطى صلاة العصر) (2) وروى الترمذي (3) وابن حبان (4) من حديث ابن مسعود مثله، وروى ابن جرير (5) من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: كان في مصحف عائشة (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وهي صلاة العصر) وروى ابن المنذر من طريق مقسم عن بن عباس قال: (شغل الأحزاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فقال: شغلونا عن الصلاة الوسطى) وأخرج أحمد من حديث أم سلمة وأبي أيوب وأبي سعيد وزيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عباس من قولهم أنها صلاة العصر، وقد اختلف السلف في المراد بالصلاة الوسطى وجمع الدمياطي في ذلك جزءا مشهورا سماه كشف الغطا عن الصلاة الوسطى، فبلغ تسعة عشر قولا أحدها: الصبح، أو الظهر، أو العصر، أو المغرب، أو جميع الصلوات، فالأول قول أبي إمامة وأنس وجابر وأبي العالية وعبيد بن عمير وعطاء وعكرمة ومجاهد وغيرهم نقله ابن أبي حاتم (6) عنهم، وهو أحد قولي ابن عمر وابن عباس، ونقله مالك والترمذي عنهما، ونقله مالك بلاغا عن علي (7) ، والمعروف عنه خلافه، وروى ابن جرير (8) من طريق عوف الأعرابي، عن أبي رجاء العطاردي، قال: (صليت خلف ابن عباس الصبح، فَقَنت فيها ورفع يديه، ثم قال: هذه الصلاة الوسطى التي أُمرنا أن نقوم فيها قانتين) ، وأخرجه أيضا (9) من وجه آخر عنه، وعن ابن عمرو من طريق أبي العالية: (صليت خلف عبد الله بن قيس بالبصرة في زمن عمر صلاة الغداة، فقلت لهم: ما
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر 1/ 339
(4) في صحيحه (5/ 41)
(5) في تفسيره (5/ 212)
(6) في تفسيره (2/ 448)
(7) في الموطأ (2/ 192)
(8) في تفسيره (5/ 215)
(9) في تفسيره (5/ 217)