لوروده في نسق الصفات، كقوله تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) (1) ] (2)
قال النووي رحمه الله:[قوله - صلى الله عليه وسلم: (شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) وفي رواية: (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر) وفي رواية ابن مسعود - رضي الله عنه: (شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر) اختلف العلماء من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم في الصلاة الوسطى المذكورة في القرآن، فقال جماعة: هي العصر. ممن نُقل هذا عنه: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبو أيوب، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وعبيدة السلماني، والحسن البصري، وابراهيم النخعي، وقتادة، والضحاك، والكلبي، ومقاتل، وأبو حنيفة، وأحمد، وداود، وابن المنذر، وغيرهم رضي الله عنهم. قال الترمذي: هو قول أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم رضي الله عنهم، وقال الماوردي من أصحابنا: هذا مذهب الشافعي رحمه الله؛ لصحة الأحاديث فيه، قال وإنما نص على أنها الصبح لأنه لم يبلغه الأحاديث الصحيحة في العصر، ومذهبه اتباع الحديث، وقالت طائفة: هي الصبح ممن نقل هذا عنه: عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وعطاء، وعكرمة، ومجاهد، والربيع بن أنس، ومالك بن أنس، والشافعي، وجمهور أصحابه، وغيرهم رضي الله عنهم، وقال طائفة: هي الظهر، نقلوه عن زيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وأبي سعيد الخدري، وعائشة، وعبد الله بن شداد، ورواية عن أبي حنيفة رضي الله عنه، وقال قبيصة بن ذؤيب: هي المغرب، وقال غيره: هي العشاء، وقيل: إحدى الخمس مبهمة، وقيل: الوسطى جميع الخمس، حكاه القاضي عياض، وقيل: هي الجمعة، والصحيح من هذه الأقوال، قولان: العصر والصبح، وأصحهما العصر؛ للأحاديث الصحيحة، ومن قال هي الصبح يتأول الأحاديث على أن العصر تسمى وسطا، ويقول: إنها غير الوسطى المذكورة في القرآن، وهذا تأويل ضعيف، ومن قال إنها الصبح: يحتج بأنها تأتي في وقت مشقة بسبب برد الشتاء، وطيب النوم في الصيف، والنعاس وفتور الأعضاء، وغفلة الناس، فخصت بالمحافظة؛ لكونها معرضة للضياع بخلاف غيرها، ومن قال هي العصر يقول أنها تأتي في وقت اشتغال الناس بمعايشهم
(1) [سورة الحديد:3]
(2) فتح الباري 9/ 690