ص -135- ... والذي يدل على وجوب كونه بالغا عاقلا ما أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد اللؤلؤى قال ثنا أبو داود قال ثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا وهيب عن خالد عن أبي الضحى عن على عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل"ولان حال الراوي إذا كان طفلا أو مجنونا دون حال الفاسق من المسلمين وذلك ان الفاسق يخاف ويرجو ويتجنب ذنوبا ويعتمد قربات وكثير من الفساق يعتقدون أن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتعمد له ذنب كبير وجرم غير مغفور فإذا كان خبر الفاسق الذي هذه حاله غير مقبول فخبر الطفل والمجنون أولى بذلك والأمة مع هذا مجتمعة على ما ذكرناه لا نعرف بينها خلافا فيه. ويجب أن يكون وقت الأداء مسلما لأن الله تعالى قال: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} وإن أعظم الفسق الكفر فإذا كان خبر المسلم الفاسق مردودا مع صحة اعتقاده فخبر الكافر بذلك أولى.
ويجب أن يكون عدلا مرضيا سليما عن1 الجرح على ما نبينه بعد.
أخبرنا أبو سعد الماليني قال أنا عبد الله بن عدى الحافظ قال كتب إلى محمد بن أيوب قال أنا أبو غسان يعنى زنيجا قال سمعت بهز بن أسد إذا ذكر له الإسناد الصحيح قال هذه شهادات الرجال العدول بعضهم على بعض وإذا ذكر الإسناد فيه شيء قال هذا فيه عهدة ويقول: لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحده لم يستطع أخذها منه إلا بشاهدين عدلين فدين الله أحق أن يؤخذ من العدول.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: من.