فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 578

ص -528 - ... باب القول في الرجلين يشتركان في الاسم والنسب فتجيء الرواية عن أحدهما من غير بيان وأحدهما عدل والآخر فاسق

مثال ما ذكرناه إن إسماعيل بن أبان الغنوي شيخ كان بالكوفة غير ثقة وإسماعيل بن أبان الوراق كان بها أيضا ثابت العدالة وعصرهما متقارب وقد ذكرهما يحيى بن معين فقال فيما حدثني عبيد الله بن أبي الفتح قال ثنا [أحمد بن] 1 إبراهيم بن شاذان قال ثنا عثمان بن إسماعيل السكري قال سمعت عباس2 بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن أبان الغنوي كذاب لا يكتب حديثه وإسماعيل بن أبان الوراق ثقة. وكان يعقوب بن شيبة بن الصلت قد كتب عنهما جميعا فلو ورد حديث ليعقوب عن إسماعيل بن أبان لم يبين في الرواية أي الرجلين هو ولا عرف السامع ما تميز ذلك من جهة العلم بشيوخهما والاستدلال بروايتهما وجب التوقف فيه وترك العمل به لأنه لا يؤمن أن يكون رواية الغنوي الذي ثبت جرحه.

وقد بينا فيما سلف فإن لا يجوز العمل بخبر من لا يعرف عدالته ولا يؤمن أن يكون مجروحا اللهم إلا أن يكون يعقوب قد قال إنما أخبركم عن الثقة العدل الذي له هذا الاسم والنسب ولا أروي لكم عن الآخر شيئا فأما إذا لم يبين ذلك بوجه من الوجوه ولا كان للسامع سبيل إلى التمييز فلا سبيل إلى العمل بالخبر لأجل ما ذكرناه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط.

2 هو الدوري، ووقع في قط: عياش"ح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت