فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 578

ص -165 - ... باب القول في سبب العدالة هل يجب الاخبار به أم لا؟

اختلف الناس في تزكية المزكى لمن زكاه فقال قوم لا تقبل حتى يذكر المزكى السبب الذي لأجله ثبتت عدالة المزكى عنده.

ومن الحجة لهم في ذلك ما أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال ثنا يعقوب بن سفيان قال سمعت أنسا نا يقول: لأحمد بن يونس عبد الله العمري ضعيف قال إنما يضعفه رافضي مبغض لآبائه ولو رأيت لحيته وخضابه وهيأته لعرفت أنه ثقة.

فاحتج أحمد بن يونس على أن عبد الله العمري ثقة بما ليس حجة1 لأن حسن الهيأة مما يشترك فيه العدل والمجروح.

وقال قوم لا يجب ذكر سبب العدالة بل يقبل على الجملة تعديل المخبر والشاهد وهذا القول أولى بالصواب عندنا.

والدليل عليه إجماع الأمة على أنه لا يرجع في التعديل إلا إلى قول عدل رضا عارف بما يصير به العدل عدلا والمجروح مجروحا وإذا كان كذلك وجب حمل أمره في التزكية على السلامة وما تقتضيه حاله التي أوجبت الرجوع إلى تزكيته من اعتقاد الرضا به وأدائه الأمانة فيما يرجع2 إليه فيه والعمل بخبر من زكاه ومتى أوجبنا مطالبته بكشف السبب الذي به

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: بحجة.

2 قط: مما رجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت