فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 578

ص -164- ... والذي يوجبه القياس وجوب [قبول] 1 تزكية كل عدل ذكر وأنثى حر وعبد لشاهد ومخبر حتى تكون تزكيته مطابقة للظاهر من حاله والرجوع إلى قوله وانتفاء التهمة والظنة عنه إلا أن يرد توقيف أو إجماع أو ما يقوم مقام ذلك على تحريم العمل بتزكية بعض العدول المرضيين فيصار إلى ذلك ويترك القياس لأجله ومتى لم يثبت ذلك كان ما ذكرناه موجبا لتزكية كل عدل لكل شاهد ومخبر.

فان قيل ما تقولون في تزكية الصبي المراهق والغلام الضابط لما يسمعه2 أتقبل أم لا قيل لا لمنع الإجماع من ذلك ولأجل أن الغلام وإن كانت حاله ضبط ما سمع والتعبير عنه على وجهه أنه غير عارف بأحكام أفعال المكلفين وما به منها يكون العدل عدلا والفاسق فاسقا وإنما يكمل لذلك المكلف فلم يجز لذلك قبول تزكيته ولأنه لا تعبد عليه في تزكية الفاسق وتفسيق العدل فان3 لم يكن لذلك خائفا من مأثم وعقاب لم يؤمن منه تفسيق العدل وتعديل الفاسق وليس هذه حال المرأة والعبد فافترق الأمر فيهما.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط.

2 قط: سمعه.

3 قط: فإذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت