فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 578

ص -541 - ... باب القول فيمن روى حديثا ثم نسيه هل يجب العمل به أم لا؟!

مثال ذلك ما أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن1 الحيري قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال أنا الربيع بن سليمان قال أنا الشافعي قال أنا ابن عيينة عن عمرو [بن دينار2] عن أبي معبد عن ابن عباس قال كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالتكبير قال عمرو بن دينار ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال لم أحدثكه قال عمر وقد حدثنيه قال وكان من أصدق موالي ابن عباس قال الشافعي كأنه نسيه بعد ما قد حدثه إياه.

أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال ثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش المتوثي قال ثنا علي بن مسلم الطوسي قال ثنا وهب يعني ابن جرير قال أخبرنا شعبة قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم قال كان زوج بريرة عبدا قال شعبة لقيته بواسط فسألته عنه فلم يعرفه.

وقد اختلف الناس في العمل بمثل هذا وشبهه فقال أهل الحديث وعامة الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما وجمهور المتكلمين إن العمل به واجب إذا كان سامعه حافظا والناسي له بعد روايته عدلا وهو القول الصحيح وزعم المتأخرون من أصحاب أبي حنيفة فإن لا يجب قبول الخبر على هذا السبيل ولا العمل به قالوا ولهذا لزم اطراح حديث الزهري في المرأة تنكح بغير إذن وليها وحديث سهيل بن أبي صالح في القضاء باليمين مع الشاهد لأنهما لم يعترفا به لما ذكراه واعتلوا لذلك بما سنذكره بعد إن شاء الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: الحسين: خطأ"ح".

2 من قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت