فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 578

ص -466 - ... فصل

سألت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري عن الإجازة للطفل الصغير هل يعتبر في صحتها سنه أو تميزه كما يعتبر ذلك في صحة سماعه فقال لا يعتبر ذلك والقياس يقتضي على هذا صحة الإجازة لمن لم يكن مولودا في الحال مثل أن يقول: الراوي للطالب أجزت لك ولمن يولد لك فقلت له: إن بعض أصحابنا قال لا تصح الإجازة لمن لا يصح سماعه فقال قد يصح أن يجيز للغائب عنه ولا يصح السماع منه لمن غاب عنه أو كلاما هذا معناه.

قلت1: والإجازة إنما هي إباحة المجيز للمجازلة رواية ما يصح عنده فإن حديثه والإباحة تصح للعاقل وغير العاقل وليس تريد بقولك2 الإباحة الإعلام وإنما تريد3 به ما يضاد الحظر والمنع وعلى هذا رأينا كافة شيوخنا يجيزون للأطفال الغيب عنهم من غير أن يسألوا عن مبلغ أسنانهم وحال تمييزهم ولم ترهم أجازوا لمن لم يكن مولودا في الحال ولو فعله فاعل يصح4 لمقتضى القياس أبا والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: قال الخطيب.

2 قط: وليس نريد بقولنا.

3 قط: نريد.

4 قط: لصح.

فأولها المناولة وهي أرفع ضروب الإجازة وأعلاها وصفتها أن يدفع المحدث إلى الطالب أصلا من أصول كتبه أو فرعا قد كتبه بيده ويقول له هذا الكتاب سماعي من فلان وأنا عالم بما فيه فحدث به عني فإنه يجوز للطالب روايته عنه وتحل تلك الإجازة محل السماع عند جماعة من أئمة أصحاب الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت