فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 578

ص -593 - ... وسلم وبين قوله بعد وفاته قيل لا لأنا لا نعرف أحدا فصل بين ذلك فأما إذا قال ذلك من بعد الصحابة فلا يمتنع أن يعني بذلك أمر الأئمة بذلك الشيء وأمرهم حجة يجب اتباعها ويحرم مخالفتها وإن كان قد قالوه رأيا واجتهادا ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه شيء فإجماع الأئمة1 على التحليل والتحريم يثبت به الحكم كأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد يفصل بين القائل لذلك من الصحابة وبين القائل له ممن بعدهم بأن القائل من الصحابة وقد جعل له بحق معاصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلقيه عنه والسماع منه ومن بعده فليس كذلك فيحتمل أن يريد به أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويحتمل أن يريد به أمر غيره من أئمة الدين وأيضا فإنه إذا حمل قول القائل أمرنا بكذا على أنه أمر من الأئمة بذلك الشيء فإنه قد تضمن ذلك كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم آمرا به لأنه قد ثبت أنه قد أمر بفعل ما اجتمعت2 الأمة على الأمر به ونهى عما نهت عنه وإنما يمنع3 من حمل ظاهر الرواية على أنه أمر من لا يثبت بأمره ونهيه حكم من شرع ولا يجب به العمل وليس هذه حال أمر الأئمة بالشيء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: الأمة.

2 قط: أجمعت.

3 قط: نمنع.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري قال أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة أبو القاسم قال حدثني أبي عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت