ص -408 - ... قال أبو عبيد: كنا نسمع بن المبارك كثيرا يقول: [أخبرني] 1 وكنت أرى فإن سمعه وحده حتى أخبروني فإن كان يقول: إذا قلت حدثنا فقد حدث كل واحد منا علي حياله فلهذا استجاز أن يقول.
قلت2: قصد أبو عبيد في آخر هذا الكلام البيان إن قول الراوي حدثنا فيما سمعه عرضا جائز وكذلك قوله أخبرني فيما سمعه مع الجماعة وفي ذلك خلاف بين السلف نحن نذكره بعد في موضعه بمشيئة الله تعالى ومعونته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.
2 قط: قال الخطيب.
زعم بعض أصحاب الحديث وقوم من أهل الظاهر أن من قرأ على شيخ حديثا لم يجز له روايته عنه إلا بعد أن يقر الشيخ به.
كما أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قال ثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء قال ثنا محمد بن يونس بن موسى قال قيل لأبي عاصم وأنا أسمع حدثكم طلحة بن عمرو عن عطاء {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} قال كان في لسانها طول قال أبو عاصم نعم قالوا فأما إذا سكت الشيخ فلا يجوز للقارئ رواية ذلك الحديث.
والذي نذهب إليه فإن متى نصب نفسه للقراءة عليه وأنصت إليها مختارا لذلك غير مكره وكان متيقظا غير غافر جازت الرواية عنه لما قرئ عليه.