فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 578

ص -66 - ... إيجابه والقول والحكم به عليكم ولا تقولوا سمعنا ورأينا وشهدنا وأنتم لم تسمعوا وتروا وتشاهدوا وقد ثبت إيجابه تعالى علينا العمل بخبر الواحد وتحريم القطع على أنه صدق أو كذب فالحكم به معلوم من أمر الدين وشهادة بما يعلم ويقطع به ولو كان ما تعلقوا به من ذلك دليلا على صدق خبر الواحد لدل على صدق الشاهدين أو صدق يمين الطالب للحق واوجب القطع بإيمان الإمام والقاضي والمفتى إذ ألزمنا المصير إلى أحكامهم وفتواهم لأنه لا يجوز القول في الدين بغير علم وهذا عجز ممن تعلق به فبطل ما قالوه

قد أفردنا لوجوب العمل بخبر الواحد كتابا ونحن نشير إلى شيء منه في هذا الموضع إذ كان مقتضيا له.

فمن أقوى الأدلة على ذلك ما ظهر واشتهر عن الصحابة من العمل بخبر الواحد.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري قال أنا أبو على محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني قال ثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى ثنا بشر بن عمر قال ثنا مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب قال جاءت الجدة إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه تسأله ميراثها فقال لها مالك في كتاب الله شيء ولا علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا فارجعي حتى أسأل الناس [فسأل الناس] 1 فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها السدس فقال أبو بكر هل معك غيرك فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال [مثل ما قال المغيرة] "1"فأنفذ لها أبو بكر،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت