فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 578

ص -50 - ... باب الكلام في الأخبار وتقسيمها

الخبر هو ما يصح أن يدخله الصدق أو الكذب وينقسم قسمين خبر تواتر وخبر آحاد.

فأما خبر التواتر فهو ما خبر به القوم الذين يبلغ عددهم حدا يعلم عند مشاهدتهم1 بمستقر العادة أن اتفاق الكذب منهم محال وأن التواطؤ منهم في مقدار الوقت الذي انتشر الخبر عنهم فيه متعذر وأن ما خبروا عنه لا يجوز دخول اللبس والشبهة في مثله وأن أسباب القهر والغلبة والأمور الداعية إلى الكذب منتفية عنهم فمتى تواتر الخبر عن قوم هذه سبيلهم قطع على صدقة وأوجب وقوع العلم ضرورة.

وأما الخبر الآحاد فهو ما قصر عن صفة التواتر ولم يقطع2 به العلم وان روته الجماعة.

والأخبار كلها على ثلاثة اضرب فضرب منها يعلم صحته وضرب منها يعلم فساده وضرب منها لا سبيل إلى العلم بكونه على واحد من الأمرين دون الآخر.

أما الضرب الأول وهو ما يعلم صحته فالطريق إلى معرفته إن لم يتواتر حتى يقع العلم الضروري به أن يكون مما تدل العقول على موجبه كالأخبار عن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: مشاهديهم.

2 قط: يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت