ص -229 - ... باب فيمن رجع عن حديث غلط فيه وكان الغالب على روايته الصحة إن ذلك لا يضره
قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا عن عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وعبد الله بن الزبير الحميدي [الحكم] 1 في من غلط في رواية حديث وبين له غلطه فلم يرجع عنه وأقام على رواية ذلك الحديث أنه لا يكتب عنه وإن هو رجع قبل منه وجازت روايته.
وهذا القول مذهب شعبة بن الحجاج أيضا.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا أحمد بن عمر بن العباس القزويني قال ثنا محمد بن موسى الحلواني قال حدثني محمد بن جعفر العسكري قال حدثني نعيم بن حماد قال حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال كنا عند شعبة فسئل يا أبا بسطام حديث من يترك قال من يكذب في الحديث ومن يكثر الغلط ومن يخطئ في حديث مجتمع عليه فيقيم على غلطه فلا يرجع ومن روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون.
وليس يكفيه في الرجوع أن يمسك عن رواية ذلك الحديث في المستقبل حسب بل يجب عليه أن يظهر للناس أنه كان قد أخطأ فيه وقد رجع عنه.
كما أخبرنا محمد بن على بن الفتح الحربي قال ثنا على بن عمر الحافظ قال ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد إملاء قال ثنا أبو العالية إسماعيل بن الهيثم بن عثمان اليشكري بالبصرة سنة خمسين ومائتين قال أنا أبو عاصم قال ثنا عزرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.