ص -228- ... قال ليس يكاد يفلت من الغلط أحد إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ وإن غلط وإن1 كان الغالب عليه الغلط ترك.
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال أنا أحمد بن جعفر بن سلم قال ثنا أحمد بن موسى الجوهري [ح وأخبرنا] محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني قال ثنا صالح بن أحمد الحافظ قال ثنا محمد بن حمدان الطرائفي قال أنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي ومن كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل كتاب صحيح لم يقبل حديثه كما يكون من أكثر الغلط في الشهادة لم تقبل شهادته.
أخبرنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر النيسابوري قال سمعت محمد بن عبد الله الحافظ يقول: سمعت محمد بن صالح يقول: سمعت أحمد بن المبارك يقول: سمعت الحسين بن منصور يقول: سئل أحمد بن حنبل عمن يكتب العلم فقال عن الناس كلهم إلا عن ثلاثة صاحب هوى يدعو إليه أو كذاب أنه لا يكتب عنه قليل ولا كثير أو عن رجل يغلط فيرد عليه فلا يقبل.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا محمد بن أحمد بن الحسين قال ثنا بشر بن موسى قال: قال الحميدي فإن قال قائل فما الحجة في الذي يغلط فيكثر غلطه قلت مثل الحجة على الرجل [الذي] 2 يشهد على من أدركه ثم يدرك عليه في شهادته أنه ليس كما شهد به ثم يثبت على تلك الشهادة فلا يرجع عنها ولأنه إذا كثر ذلك منه لم يطمأن إلى حديثه وإن رجع عنه لما يخاف أن يكون مما يثبت عليه من الحديث مثل ما رجع عنه وليس هكذا الرجل يغلط في الشيء فيقال له فيه فيرجع ولا يكون معروفا بكثرة الغلط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: وإذا.
2 من قط.