ص -167 - ... فإن قيل فيجب عليكم ترك الكشف عما به يصير المجروح مجروحا وأن تقبلوا الجرح في الجملة يقال: لا يجب ذلك لأن الجرح يحصل بأمر واحد فلا يشق ذكره والعدالة لا تحصل إلا بأمور كثيرة حسب ما بيناه والأخبار بها يجرح فلذلك كان الإجمال فيها كافيا.
على أنا نقول أيضا إن كان الذي يرجع إليه في الجرح عدلا مرضيا في اعتقاده وأفعاله عارفا بصفة العدالة والجرح وأسبابها عالما باختلاف الفقهاء في أحكام ذلك قبل قوله فيمن جرحه مجملا ولم يسأل عن سببه. وسنشرح الأمور التي توجب الجرح واختلاف الناس فيها ونبينها فيما بعد إن شاء الله تعالى.
[آخر الجزء الثالث] 1
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.
وفيها بعده: ويتلوه في الجزء الرابع، إن شاء الله تعالى:
والحمد لله رب العالمين، وصلواته على المصطفى محمد وآله وأصحابه وأزواجه وأنصاره وأتباعه أجمعين.