ص -147 - ... إذا كان بينهما من النسب والخلطة ولطيف الصداقة ما يمنع من قبول شهادته وكذلك قد يكون عدلا لا تقبل شهادته عليه إذا كان عدوا له قال والذي يجب عندنا في هذا الباب أن يأتي المعدل من اللفظ في التعديل ما يتبين1 به كونه عدلا مقبول الشهادة فأي قول أتى به من ذلك يأتي على معنى قوله أنه عدل رضا أو عدل مقبول الشهادة قبل وأجزأت تزكيته إلا أن يكون من الأمة إجماع ثابت وما يقوم مقامه على مراعاة لفظ مخصوص في التعديل لابد منه ولا يقع إلا به هذا موجب القياس والمطلوب في التعديل.
قلت2 وقد أسلفنا من القول عن عبد الرحمن بن أبي حاتم في ألفاظ تعديل المحدثين وتنزيلها ما لا حاجة بنا إلى إعادته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كذا وفي قط: ما يبين.
2 قط: قال الخطيب.
مثال ذلك أن مالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وشعبة بن الحجاج وأبا عمرو الأوزاعي والليث بن سعد وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وعفان بن مسلم وأحمد بن حنبل وعلى بن المديني ويحيى بن معين ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر والاشتهار بالصدق والبصيرة والفهم لا يسأل عن عدالتهم وإنما يسأل عن عدالة من كان في عداد المجهولين أو أشكل أمره على الطالبين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال ثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال ثنا حنبل