ص -148- ... ابن إسحاق بن حنبل قال سمعت أبا عبد الله وهو أحمد بن حنبل وسئل عن إسحاق بن راهويه فقال مثل إسحاق يسأل عنه إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن على بن حمويه الهمذاني بها قال أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملى يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن طرخان يقول: سمعت محمد بن عقيل يقول: سمعت حمدان بن سهل يقول: سألت يحيى بن معين عن الكتابة1 عن أبي عبيد والسماع منه فقال مثلي يسأل عن أبي عبيد أبو عبيد يسأل عن الناس.
حدثني محمد بن عبيد الله المالكي أنه قرأ على القاضي أبي بكر محمد بن الطيب قال والشاهد والمخبر إنما يحتاجان إلى التزكية متى لم يكونا مشهوري العدالة والرضا وكان أمرهما مشكلا ملتبسا ومجوزا فيه العدالة وغيرها.
والدليل على ذلك أن العلم بظهور سترهما واشتهار عدالتهما أقوى في النفوس من تعديل واحد واثنين يجوز عليهما الكذب والمحاباة في تعديله وإغراض داعية لهما إلى وصفه بغير صفته وبالرجوع إلى النفوس يعلم أن ظهور ذلك من حاله أقوى في النفس من تزكية المعدل لهما فصح بذلك ما قلناه.
ويدل على ذلك أيضا أن نهاية حال تزكية المعدّل2 أن يبلغ ظهور ستره وهى لا تبلغ ذلك أبدا فإذا ظهر ذلك فما الحاجة إلى التعديل.
أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا قال أنا أبو الميمون البجلي قال ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال أخبرني عبد الرحمن بن إبراهيم عن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: الكتبة.
2 في طبعة الدكن العدل، وأظنها خطأ مطبعي.