ص -103 - ... قال الوليد فقلت للاوزاعي ما قوله اكتبوا لأبي شاه قال يقول: اكتبوا خطبته التي سمعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم [فأبو شاه ممن لم يكن يحفظ غير لما كان مميزا وأصغى إلى خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم] 1 صح سماعه إياها وأمر بكتبها له.
وقد اختلف أهل العلم أيضا في التحمل قبل البلوغ فمنهم من صحح ذلك ومنهم من دفع صحته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن الحسن السروي أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا على بن الحسن الهسنجاني ثنا نعيم بن حماد قال سمعت ابن عيينة يقول: لقد أتى هشام بن حسان عظيما بروايته عن الحسن قيل لنعيم لم قال لأنه كان صغيرا.
قل من كان يثبت1 الحديث على ما بلغنا في عصر التابعين وقريبا منه إلا من جاوز حد البلوغ وصار في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكرتهم وسؤالهم.
وقيل إن أهل الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلا بعد استكماله عشرين سنة ويشتغل قبل ذلك بحفظ القرآن وبالتعبد.
وقال قوم الحد في السماع خمس عشرة سنة وقال غيرهم ثلاث عشرة وقال جمهور العلماء يصح السماع لمن سنه دون ذلك وهذا هو عندنا الصواب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: يكتب.