ص -597 - ... باب القول في حكم خبر العدل إذا انفرد برواية زيادة فيه لم يروها غيره
قال الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث زيادة الثقة مقبولة إذا انفرد بها ولم يفرقوا بين زيادة يتعلق بها حكم شرعي أو لا يتعلق بها حكم وبين زيادة توجب نقصانا من أحكام تثبت بخبر ليست فيه تلك الزيادة وبين زيادة توجب تغيير الحكم الثابت أو زيادة لا توجب ذلك وسواء كانت الزيادة في خبر رواه راويه مرة ناقصا ثم رواه بعد وفيه تلك الزيادة أو كانت الزيادة قد رواها غير ولم يروها هو.
وقال فريق ممن قبل زيادة العدل الذي ينفرد بها إنما يجب قبولها إذا أفادت حكما يتعلق بها وأما إذا لم يتعلق بها حكم فلا.
وقال آخرون يجب قبول الزيادة من جهة اللفظ دون المعنى.
وحكى عن فرقة ممن ينتحل مذهب الشافعي أنها قالت تقبل الزيادة من الثقة إذا كانت من جهة غير الراوي فأما إن كان1 هو الذي روى الناقص ثم روى الزيادة بعد فإنها لا تقبل.
وقال قوم من أصحاب الحديث زيادة الثقة إذا انفرد بها غير مقبولة ما لم يروها معه الحفاظ وترك الحفاظ لنقلها وذهابهم عن معرفتها يوهنها ويضعف أمرها ويكون معارضا لها.
والدي نختاره من هذه الأقوال إن الزيادة الواردة مقبولة على كل الوجوه ومعمول بها إذا كان راويها عدلا حافظا ومتقنا ضابطا.
والدليل على صحة ذلك أمور:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: يكون.