ص -529- ... ومما يضاهي أمر إسماعيل بن أبان أن في رواة الحديث اثنين يقال لكل واحد منهما إسماعيل بن مسلم وهما بصريان في طبقة واحدة وحدثا جميعا عن الحسن البصري نزل أحدهما مكة فنسب إليها وكنيته أبو ربيعة وكان متروك الحديث والآخر يكنى أبا محمد وهو ثقة وقد ذكرهما أيضا يحيى بن معين فقال فيما أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد1 بن إبراهيم الأشناني قال سمعت أبا الحسن2 أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته يعني يحيى بن معين عن إسماعيل بن مسلم المكي فقال: ليس بشيء قلت فإسماعيل بن مسلم العبدي فقال ثقة.
ويميز بينهما بان المتروك يعرف بالمكي والآخر يعرف بالبصري والعبدي وبأن الضعيف يروي عنه سفيان الثوري ويزيد بن هارون وأبو عاصم النبيل والثقة يروي عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع وأبو نعيم فمن أشكل عليه أمرهما في حديث وروى له عن أحدهما فليميزه ببعض ما ذكرنا وإلا وجب عليه التوقف عن العمل بذلك الخبر حتى يتضح له.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 زاد في قط: ابن محمد.
2 هكذا في صف والأنساب، وهكذا تكرر في المستدرك وسنن البيهقي، ووقع في قط: أبا الحسن"ح".