فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 578

ص -142- ... وفى الجملة فما نعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اقتصر في قبول خبره على ظاهر إسلامه [حسب] 1.

على أن بعض الناس قد قال إنما قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم خبره لأنه أخبر به ساعة إسلامه وكان في ذلك الوقت طاهرا من كل ذنب بمثابة من علم عدالته وإسلامه عدالة له ولو تطاولت به الأيام لم يعلم بقاؤه على طهارته التي هي عدالة.

واحتجوا أيضا بأن الصحابة عملوا بأخبار النساء والعبيد ومن تحمل الحديث طفلا وأداه بالغا واعتمدوا في العمل بالأخبار على ظاهر الإسلام فيقال لهم هذا غير صحيح ولا نعلم الصحابة قبلوا خبر أحد إلا بعد اختبار حاله والعلم بسداده واستقامة مذاهبه وصلاح طرائقه وهذه صفة [جميع] "1"أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيرهن من النسوة اللاتي روين عنه وكل متحمل للحديث عنه صبيا ثم رواه كبيرا وكل عبد قبل خبره في أحكام الدين يدل على صحة ما ذكرناه أن عمر بن الخطاب رد خبر فاطمة بنت قيس في إسقاط نفقتها وسكناها لما طلقها زوجها ثلاثا مع ظهور إسلامها واستقامة طريقتها.

أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي قال ثنا أبو داود قال ثنا نصر بن على قال أخبرني أبو أحمد قال ثنا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق قال كنت في المسجد الجامع مع الأسود فقال أتت فاطمة بنت قيس عمر بن الخطاب فقال ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أحفظت أم لا وهكذا اشتهر الحديث عن على بن أبي طالب أنه قال ما حدثني أحد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا استحلفته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت