ص -153- ... فان قالوا هؤلاء قد بينوا حال من رووا عنه بجرحهم له فلذلك لم تثبت عدالته وفى هذا دليل على أن من روى عن شيخ ولم يذكر من حاله أمرا يجرحه به فقد عدله.
قلنا هذا خطأ لما قدمنا ذكره من تجويز كون الراوي غير عارف بعدالة من روى عنه ولأنه لو عرف جرحا منه1 لم يلزمه ذكره وإنما يلزم الاجتهاد في معرفة حاله العامل بخبره ولأن ما قالوه بمثابة من قال لو علم الراوي عدالة من روى عنه لزكاه ولما أمسك عن تزكيته دل على أنه ليس بعدل عنده.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا دعلج قال ثنا أحمد بن على الأبار قال ثنا أبو غسان يعنى زنيجا قال نا جرير عن أبي فهر قال صليت خلف الزهري شهرا وكان يقرأ في صلاة الفجر تبارك الذي بيده الملك وقل هو الله أحد فقلت لجرير من أبو فهر هذا فقال لص كان بشنست يعنى بعض قرى الري فقيل له تروى عن اللصوص قال: نعم كان مع بعض السلاطين.
أخبرنا محمد بن جعفر بن علان قال أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال ثنا أبو عروبة الحراني قال ثنا محمد بن موسى القطان قال ثنا أبو داود الطيالسي قال: قال شعبة لا تحملوا عن سفيان الثوري إلا عمن تعرفون أنه كان لا يبالي عمن حمل إنه2 يحدثكم عن مثل أبي شعيب المجنون فقال رجل لشعبة ثنا سفيان الثوري [عن رجل] 3 فسألت عنه في قبيلته فإذا هو لص ينقب البيوت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: فيه.
2 قط: إنما كذا.
3 من قط.