فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 578

ص -161- ... وقال قوم من أهل العلم يكفي في تعديل المحدث والشاهد تزكية الواحد إذا كان المزكى بصفة من يجب قبول تزكيته.

والذي نستحبه أن يكون من يزكى المحدث اثنين للاحتياط فإن اقتصر على تزكية واحد أجزأ يدل على ذلك أن عمر بن الخطاب قبل في تزكية سنين أبي جميلة قول عريفه وهو واحد.

حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق إملاء قال ثنا إسماعيل بن محمد هو الصفار قال ثنا سعدان بن نصر قال ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري قال سمعت سنينا أبا جميلة يحدث سعيد بن المسيب يقول: وجدت منبوذا على عهد عمر بن الخطاب فذكره عريفي لعمر فأرسل فدعاني والعريف عنده فلما رآني مقبلا قال:"عسى الغو يرأ بؤسا"قال العريف له يا أمير المؤمنين أنه ليس بمتهم قال: على ما أخذت [هذا] 1 قال وجدت نفسا مضيعة فأحببت أن يأجرني الله فيها قال هو حر وولاؤه لك وعلينا رضاعه.

ويدل على ذلك أيضا أنه قد ثبت وجوب العمل بخبر الواحد فوجب لذلك أن يقبل في تعديله واحد وإلا وجب أن يكون ما به ثبتت صفة من يقبل خبره آكد مما يثبت وجوب قبول الخبر والعمل به وهذا بعيد لأن الاتفاق [قد حصل] "1"على أن ما به تثبت الصفة التي بثبوتها يثبت الحكم [أخفض وانقص في الرتبة من الذي يثبت به الحكم] "1"ولهذا وجب ثبوت الإحصان الذي بثبوته يجب الرجم بشهادة اثنين وإن كان الرجم لا يثبت بشهادة اثنين،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت